لنا في مدرسة الحياة كلام وعقيدة وسلوك
الباحث – حمزة فؤاد جدوع

الحياة مدرسة نتعلم فيها الدروس ونستقي العبر ونقتبس من تجربتها الصدق والأمانة ونتعامل مع الآخرين باحترام شديد ونتبادل الود والفهم العميق للمبادئ الإنسانية بدلا من المساس بالمشاعر وخدشها، إلا أنها صفة قاسية عند طبيعة الكثير من البشر وطريق يؤسس إرتكاب أخطاء وأثم بحق نفس البشر وحق غيره من عيوب في السلوك ،سيما ونحن في ظل سطوة العولمة والعالم الافتراضي ومرحلة حساسة نحتاج فيها إلى حصانة مستديمة لبناء قاعدة فكرية ثقافية وحضارية لتطوير الذات وتنمية السلوك وفضائل النفس ،وغنى العقل والفكر وجعلها فاعلة لمكافحة ومعالجة انشغال البعض بذكر عيوب الناس ،قد يجعل هذا السلوك سبيلا لانتشار الكره والعداوة والبغضاء بين أبناء المجتمع ،ويؤدي إلى تمزيق أواصر العلاقة بين أبناء المجتمع ، وقد قال الله تعالى في محكم كتابه(كل نفس بما كسبت رهينة ) ويبقى ما نناشد ونشد الأزر اليه مع أصحاب المنابر العامرة والإعلام الهادف والصحف والمجلات المقروءة والمسموعة وأصحاب الأقلام النظيفة من الأدباء والمفكرين والباحثين والشعراء والفنانين لعب دور إنساني كبير لبث الروح الإنسانية والوعي الثقافي والفكري لتحصين الذات وإصلاح النفس وعدم الأنجرار وراء المصالح الذاتية الضيقة والغيرة والحسد وتتبع عورات الناس ،ظاهرة موروثة في طبيعة البشر منذ الأزل،تتنافى وتتقاطع مع أصول وجذور ثقافة الفكر والمجتمع الأصيل ،وما من أحد منا لا يخطئ ولكن الكيل بميزان العقل والفكر السليم ،وجودة التفكير ودقة التعبير وسلامة التدبير وحكمة العقل ،معيار حقيقي مطلوب لبلوغ الغاية والهدف بالذات النقية وجودة الخلق والإيثار وأساس سليم للتأثير والتأشير على سلوك الجنس الواحد من العمل بذيء اللسان ، خبيث ، قذاف ، ظالم يتقيه الناس لسوء عشرته الذي يترك دائما أثرا”سيئا في النفوس وبالجانب الإنساني والعلاقات بين الأفراد والمجتمع .
