
من الذاكرة
صورة تذكارية بمدينة بغداد لأحد أقطاب ولاية الشلف و رمز من رموزها. عميد الأساتذة المرحوم امحمد عشيط هني.
يذكر أن الشيخ امحمد عشيط هني من مواليد يوم الأحد 28 شعبان 1341هـ الموافق لـ 15 أفريل 1923م، بدوار البريحيين ببلدية أولاد عباس، دائرة وادي الفضة، أتم حفظ القرآن الكريم بكتاب القرية، ثم انتقل بعدها لطلب العلم على يد الشيخ العلامة الفقيه الحاج عبد الله بلحارش الراشدي، صاحب المدرسة الفقهية بهرهور بني راشد، وقد أجازه الشيخ في عدة علوم أبرزها الفقه والنحو والصرف والمنطق وغيرها من الفنون، وذلك سنة 1952م، ثم اشتغل مدرسا للقرآن والعلم بمدرسة عتبة بالعطاف بعد أن تم استقدامه من طرف الأغا عبد القادر بن عبد الحكم، شقيق الشيخ الجيلالي بن عبد الحكم ليدرس أبناء القرية، حيث ظل مدرسا بالقرية المذكورة حتى نشوب الثورة التحريرية، حيث هاجر الشيخ إلى تونس ليستكمل معارفه بجامع الزيتونة، ثم إلى العراق، حيث تخرج سنة 1964 بإجازة الدراسة العالية بكالوريوس في الآداب بدرجة جيد من جامعة بغداد، ليعود بعد الاستقلال مشتغلا بالتعليم والتفتيش ومحاضرا في تاريخ المنطقة وأعلامها، بالإضافة إلى انتدابه لتكوين أئمة ولاية الشلف بعد تقاعده، حيث تخرج على يديه عشرات الأئمة وإطارات الدولة الجزائرية، ويعرف عن الشيخ أنه معين لا ينضب من الذكريات والحكايات التي كان شاهدا عليها أو احتفظ بها في ذاكرته إلى أن شارف على القرن من عمره، ظل رغم علو سنه يستقبل الطلبة والمحبين وهو على فراش المرض، إلى أن ارتقت روحه الطاهرة في الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل، وفي اليوم التي تنزلت فيه شواهد الرحمة والقبول.
وإنه لخسارة كبيرة لمدينة الشلف والجزائر كلها، إد خسرنا بحق مكتبة تراثية متنقلة، وسجلا حافلا بالذكريات والمواقف والشهادات. اللهم ارحمه واغفر له واجعل قبره روضة من رياض الجنة و اجعل مأواه الجنه اللهم ادخله الفردوس الأعلى دون حساب ولا سابقة عذاب
