فنان تشكيلي … بمعايير عالية.
يبدع الفنان التشكيلي من خلال لوحاته الفنية في ابراز ما تزخر به فكرته من تراث منطقته أو أفكاره المتعددة التي تحتوي على مغزى ذا معنى كبير جدا وقيم.
الفنان عبد الجبار مومني فنان تشكيلي من ولاية تيميمون، قرر أن يبرز التراث الثقافي الثري الذي تزخر به ولايته من خلال لوحاته التشكيلية التي أبرزت العمق الثقافي والتاريخي للمناطق الصحراوية بصفة عامة وولاية تيميمون بصفة خاصة، بحيث تناولت تلك اللوحات الفنية الواقع السياحي للاماكن والمناظر الطبيعية للبيئة الصحراوية المتنوعة، كما برزت لوحاته التشكيلية مختلف العادات والتقاليد التي تتمتع بها الواحة الحمراء” تيميمون”.
يعد الفنان عبد الجبار مومني المولود ببلدية سالي ولاية أدرار، صاحب 28 سنة، خريج المدرسة الفنية بولاية مستغانم واحدا من الفنانين المبدعين في الفنون التشكيلية بولايته، وقد سخر موهبته منذ ازيد من 13 سنة للموروث الثقافي الصحراوي عبر شتى لوحاته الزيتية التي يفوق عددها 100 لوحة جدارية وأخرى فنية.
شارك في العديد من التظاهرات والمعارض منها الوطنية والدولية وأخرى محلية، ومن بين هذه الملتقيات ” الملتقى الدولي للفن التشكيلي بتركيا” والمعرض الدولي” بتونس”، ومن أشهر لوحاته “دار باماما” التي تبرز أحد الازقة للقصور القديمة ببلدية “سالي” ولاية ادرار.
الكثير من الفنانين التشكيلين لهم صفتهم الخاصة في ابراز ثقافتهم والسعي وراء ارسال رسائل من خلال لوحاته الفنية، و”عبد الجبار” كان له نفس الخاصية والميزة بأن يبرز حكايات المجتمع الصحراوي التي ترمز الى الاصالة في طبيعة العمران والعادات والتقاليد والطبيعة، وقد ظهر ذلك في العديد من لوحاته الفنية من بينها أيضا لوحة “تبو” التي يصور فيها الفنان طريقة توزيع المياه على البساتين وواحات النخيل واللوحة مقتبسة من واقع بلدية “شروين” ولاية تيميمون، ولم تقتصر اللوحات الفنية للفنان “عبد الجبار مومني” على المناظر الطبيعية فقط، بل تناولت أيضا المعالم والصروح الدينية على غرار جامع العلامة الشيخ “أحمد باي” بالعالم المتواجد بمنطقة “أولف” الذي يعد صرحا دينيا عريقا وأحد أهم المدارس القرآنية بولاية أدرار، يتوافد عليه كل سنة المئات من الطلبة من أجل حفظ القرآن الكريم والتفقه في الدين.

بقلم الصحفية ياسمين زايد