من وحي الروح

شهادة ..
عندما تكون شاهداً على حياتك هذا يعني بالظرورة أنّك وقفت على حدود الزمن لكل ما جرى من حيثيّات كيفما كان محتواها،
بهذه الفكره تحاول معالجة ما وصلت إليه من سبل غور في النفس لتلتقي في نهاية الأمر مع واقع لا يملك لك إجابات عن الأشياء التي تدخل ذهنك خلال ذلك التاريخ المجرّد من الحياة الراهنة، مع عزلتك التي تقف خلف بصرك وأنت ترى حركة الناس والكون تمر من أمامك ولا تدرك أنّك خارج الزمن حيث لا يراك أحد وأنت تحدّث نفسك بأنك في معزلٍ عن كل هذا الحراك وتصل إلى أنّك فكرة ولحظة واحدة لن تعرف ابداً ما ستؤول اليه تلك الفكرة، تُحدّث نفسك التي لا يتوقف الكلام بوجودها وتحاول أن تشحن الذهن في المركونات التي جلبتها معك خلال ذلك الزمن العتيد ولكنها غير مجدية في حوارك مع الفكرة والشيء واللحظة تحاول ترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي ولكن هناك من يوقفها وليس بمقدورك ان تفعل فعلاً سوى العودة الى الخروج عن الطاعة واستباحة كل ما تراه وما كان في الجانب المستور من ذهنك وتقبل به رغم مزاعمك بأنك الضحيّة لكل ما يجري من صدام مع الواقع والذي تراه في معزلٍ عن خطيئتك والتي أدّت إلى تبلور ما كان من رؤيتك على تقبّل أفعالك أيّاً كانت، فقبول الرؤية خير دليل على أنّك في معزل عن إيمانك بالقرابين التي تؤدّيها وتشعر أنها مناسبة للفكرة التي أنت مُدان لها فالحياة الطيّبة لكل من يشعر أنه بلا خطيئة وهذا مستحيل فلا تلم من هم بالطرف الآخر ولُم نفسك فهذا أنجع .

بقلم الكاتب خليل شواقفه