هندسة التوجيه… وعلاقتها بالمجالات الأخرى.
من بين التطبيقات التي اقتحمت العالم في الأشهر الأخيرة، دفعت بإنشاء نصوص وصور ومقاطع فيديو وغيرها من التقنيات الآلية لأغراض متنوعة ومختلفة، وقد مكنت هذه التقنية في مساعدة أصحاب المؤسسات والطلاب والمصورين ومحترفي الفن على اختلافهم وابداعاتهم في تعزيز من جودة وكفاءة أعمالهم وذلك باتباع إرشادات وتوجيهات يسيطر عليها الذكاء الاصطناعي بشكل فوري وسريع… يُخفى سببه؟
في الآونة الأخيرة بعد ظهور الذكاء الاصطناعي أصبح يتطور بشكل يومي وفي المختلف المجالات والهدف منه حسب ما يُذكر دائما أنه من أجل توليد محتوى رائع والتركيز على التحديات التي تواجه مختلف النشاطات والفنون في عصرنا الحالي أو المستقبلي ومن بينها الصِحافة، لقد اُكتشفت دراسة مؤخرا عن “هندسة التوجيه” التي يُقصد بها التعليمات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي وفقا لقاعدة بيانات عملاقة خاصة به، وطبعا أن هذه الامكانية قوية جدا مقارنة ببقية الإمكانيات السابقة، لكن ان ربطنا الأمر بمواضيع أخرى في مجال الصحافة خاصة ومجالات التصوير والفن من جهة أخرى نجد هناك قيود يجب مراعاتها خصوصا المتعلقة بمبادئ الدقة والنزاهة والأخلاق الصحفية والمهنية في أي من المجالات المذكورة، وهو يعد نهج مبتكر يُستغل لإنشاء محتوى احترافي عالي الجودة لكنه في ذات الوقت يلغي الابداع البشري وامتيازه عند كل شخص.
يقدم الذكاء الاصطناعي ما يقارب خمسين مثالا للأدوات والتطبيقات المستندة اليه وحده تُستخدم في الهندسة الموجهة لإعطاء المستخدم نتائج قابلة للتنفيذ بأحجام متنوعة وسياقات مختلفة ومن بين هذه الأمثلة:
إنشاء محتوى snack promot يولد محتوى من التوجيهات المقدمة، Grammarly يقوم بتحسين القواعد اللغوية، chatbase يقوم بانشاء تفاعلات قائمة على الدردشة، كذلك في مجال تحرير الصور otter.ai تحويل الصوت الى نص بدل الكتابة بطريقة آلية، deepart تحويل الصور الى لوحات فنية، وغيرها من الأفكار الأخرى التي تتضمن هندسة توجيه المستنبطة من نماذج لغة الذكاء الاصطناعي وخير مثال شهدناه في مجتمعاتنا تحويل الصور الشخصية الى الذكاء الاصطناعي والتنافس عليها بطريقة رهيبة جدا.
بالرغم من وجود ميزات كبيرة جدا للذكاء الاصطناعي الا أنها لا تلغي قيمة العنصر البشري وخبرته وتفكيره النقدي، فيتطلب أن يكون هناك توازن بين القيمة البشرية والفهم التقني والمهارات الصحفية والفنية لدى كل مجال والذكاء الاصطناعي، ويمكن أن نرى هذا في المستقبل فلغة هندسة التوجيه ستلعب دورا حاسما في تطوير تفاعلات المستخدم وتقديم إجابات أكثر دقة وحلول جديدة مبتكرة تجعل من سوق العمل خصوصا المرتبط بالصحافة والاعلام أو المجالات الفنية بصفة عامة بإحداث ثورة شاملة لهندسة التوجيه وما هو واقع فهل سنرى ذلك بالقيمة الإيجابية أم السلبية؟
بقلم الصحفية: زايد ياسمينة

.
