مقال
ابداع الكاتب يبقى جسرا آمنا
ومؤثرا على حركة الثقافة والأدب
من منطلق توسيع قاعدة الأبداع وأدوات النقد،وإثبات القيمة الثقافية واكتساب الخبرة بالتحليل ومهارة التطوير وحكمة التنوير في ظل النظرة الواقعية في التوازن الفكري والتباين والمقارنة والاختلاف في المستويات الفكرية والثقافية وأسلوب الأداء وصياغة المقال وحتى في جميع مجالات الأدب واختيار نوعه بحسب الكفاءة والقدرة الذهنية والفكرية ،كل هذه المفاهيم في قيد ميزان المقارنة ومقاييسه ، والمقال نوعان ،نوع يتمثل فيه جوهر الفكر والأبداع والآخر اكاديمي يعتمد في صياغته على أسس علمية مدروسة يختلف اختلافًا كبيرًا عن الكتابة الإبداعية، حيث أنّه مبني على قواعد محدّدة ويعبّرعن نوع من أنواع الكتابة الرسمية، ومحتواه من عناصر أساسية ببراهين حقيقية ومنطقية ومنهجية تتضمن أدلة داعمة من مصادر أكاديمية موثوقة ،وفي كثير من الأحيان يكون اختيار المقال غير موفق بسبب أن محتوى المقال منقول ومسند إلى قلمه ويتجاهل عناء وجهد كاتبه الحقيقي ،ومثل هذا النشاط يبقى غير متجانس ومترامي الأطراف وغير مترابط المعنى غير مجدي ومؤثر،لا ضير ان يتعلم الإنسان ويتسلح بالعلوم والمعارف ،ويتطلع دائما إلى فعاليات ونشاطات الأدباء والمفكرين والباحثين والشعراء ومصادر مرئية ومقرؤة ويستلهم معاني الثقة والقناعة الفكرية والعقلية ،وصواب الاختيار، لأن الكلمة ميثاق وجسر يعبر عليها القراء بكل المستويات ،و الكلمة التي لا تعبرعن أفكار ومكنونات صاحبه لا ترتقي بمستوى القبول ولا ترتكز على الثوابت ولا يحظى بالاهتمام،والكاتب عليه أن يبدع بالأعتماد على النفس والكفاءة والقدرة العقلية ، ويفتح آفاقا لطرح الآراء والمناقشة والحوار الهادف، لأنه جسر آمن بين الجميع من غير الاعتماد على نقل محتويات جاهزة وعدم الإشارة إلى مصادرها ومراجعها عند الكتابة ،ولا يحمل في جوهرها الآمال والتطلعات المستقبلية ولا في أطرها الأيثار،والكلمة ميثاق ووفاء،وحتى في كتابة النص والشعر والخواطر والإطراء،هذا هو العصا الذي يمسك العجلة من الحركة والدوران لتفقد توازنها و تحريفها عن مسارها الصحيح في البناء الفكري والثقافي وترصين الثقة والعلاقة مع منهجية التطوير والإبداع ،منهج فيه رسالة إنسانية تعظم القدرات وتنمي القابليات وتنور الأفكار،رغم أن لكلِّ مبدع أسلوبه الخاص وأدواته في التعبير،ولكن كل نشر ما لم يكن ذو فائدة بهدف الوعي والتثقيف لا يسر أحدا أبدا
بقلم الكاتب و الباحث حمزة فؤاد جدوع

