“انا والمستحيل” اعادة انجاب ماغتيل من التاريخ/

على أطلاله يقف- شارداً- نصب الجندي غريب الديار، يحضن بين ذراعيه وصدره سلاحه. يؤنسه- بين تعاقب النقيضين طواف ظله حوله، تشابه حاله و الصبار سجين حاله، واقف على هوامش الطريق يستهلكه الانتظار!

هنا، أين يتذكر الانسان طينه يؤبده صدى الزمكان!

كلما دنت حوله الأمسيات صرخ بشدة في خياله أمسه، فتذكر ملامحه، ورتل ما يحفظ من أغنيات مثقلة بلغته ومعانيها و بالاوان.. تعيد انجابه مرغما ليعيد اغتياله في السر الحنين ويسقط اسيرا لهوس التكرار.

ليعبد عادته، ويمارس سرا ماتبقى له من طقوس! يحملق في الوقت و الاخر يبتزه بما سلف، ويخاطبه واقعه أمام الحقيقة و ما كتب في عجل بوصيته بآخر معركة وهو يسند بعضه على الحجر فوجد حتفه ولم يجد الهوية!

خاض حربا يجهل دوافعها ومجمل الاسباب!

لا الانتصار يهمه و لا الخسارة تعنيه

حارب الاعداء رفقة اعدائه!