الصحفي محمد المأمون العباسي يصدر كتابا عن مسيرته الصحفية في وكالة تونس إفريقيا للأنباء وفي جامعة الدول


تم اصدار هذه الايام الكتاب الجديد
للكاتب والصحفي ورئيس التحرير سابقا في الوكالة محمد المأمون العباسي عن دار “برق للنشر والتوزيع” يحمل عنوان “مسيرة صحافي في وكالة تونس إفريقيا للأنباء وفي جامعة الدول العربية”
ويُعدّ هذا الكتاب استحضارا للمسيرة المهنية لصاحبه، وهي مسيرة امتدت على أكثر من ثلث قرن حيث بدأها سنة 1974 لتتواصل إلى غاية سنة 2007، وتخللتها فترة إلحاق لمدة عشر سنوات من 1979 إلى غاية 1990 قضاها العباسي ملحقا مكلفا بالاتصالات الصحفية في مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية في تونس آنذاك الأستاذ الراحل الشاذلي القليبي، والإصدار هو أيضا “مساهمة في توثيق مسار هذا المرفق الإعلامي الوطني منذ 60 سنة، أي منذ انطلاق البث يوم 1 جانفي 1961″، والتي شهد فيها الكاتب محطات بارزة لا يزال يحتفظ منها في ذاكرته بكل من عاشه صلبها من أحداث ووقائع وفق ما جاء في تقديمه للكتاب.
عن هذا المؤلف يقول أيضا الصحفي محمد المأمون العباسي “أردته تحية لبنات الوكالة وأبنائها الذين ساهموا من مختلف الأجيال وفي مختلف المواقع في تحقيق إشعاع “وات” وطنيا وإقليميا ودوليا”. وبين أنه سعى من خلاله إلى الإسهام في تعزيز الكتابات المنجزة عن تاريخ هذه المؤسسة العريقة التي يعتبرها الكثيرون “قاطرة الإعلام الوطني”.
وتضمن الكتاب الوارد في 144 صفحة من الحجم المتوسط، 10 أبواب اهتم الأول بتأسيس وكالة تونس إفريقيا للأنباء “وات” وانطلاق البث، حيث عاد الكاتب إلى ظروف التأسيس، وسر اختيار اسم المؤسسة وظروف انطلاق البث في المقر القديم بشارع بورقيبة بالعاصمة (1 جانفي 1961) قبل الانتقال إلى المقر الحالي في المنار الثاني (15 أوت 1985). وقد وُشّح غلاف الإصدار الجديد بصورتين إحداهما للمقر الحالي للوكالة والأخرى لمقر الأمانة العامة للجامعة العربية سابقا في تونس.
وتناول الكاتب في الباب الثاني مكانة الوكالة في المشهد الإعلامي، وسعيها إلى مواكبة التطورات والمستجدات، والخدمات والتغطيات التي تقدمها لحرفائها حاملة شعار “موضوعية، حياد، مصداقية”،
واختار الكاتب تخصيص الباب الرابع لتسليط الضوء على الحضور المكثف للوكالة على كافة الأصعدة الجهوية والوطنية والإقليمية والدولية، من خلال التعويل على فرق أبنائها وبناتها سواء في التحرير أوالتصوير في عديد الوزارات والدواوين والمؤسسات العمومية والهياكل الوطنية والإقليمية والدولية، فضلا عن المبعوثين الخاصين والمراسلين في الداخل والخارج (علما أن الوكالة لم يعد لها أي مراسل في الخارج حاليا).
وتضمن الباب الخامس تذكيرا بأهم الإصدارات السابقة التي جاءت في إطار الاحتفالات بذكرى تأسيس الوكالة (كتابان وطابع بريدي)، فيما خصص الكاتب الباب السادس للتوثيق لسبل تعزيز التعاون بين وكالة “وات” وبقية وكالات البلدان الشقيقة والصديقة، ودورها النشط في المجمعات الإقليمية والدولية، وإشعاعها ضمن مشهد الإعلام الوكالاتي المغاربي والإفريقي والعربي والمتوسطي وغيره.
وانطلاقا من الشعور بفخر الانتماء للوكالة، اختار الكاتب تخصيص الباب التاسع للحديث عن إشعاع صحفيات وصحفيي “وات” داخل تونس وخارجها، إقليميا ودوليا، مع جرد بالأسماء والمناصب التي تم توليها. وخصص الباب العاشر والأخير لإبراز كيف كانت الوكالة في عديد المرات محور دراسات أكاديمية وبحوث جامعية منذ سبعينيات القرن الماضي إلى اليوم.
وفضلا عن حفظ الذاكرة، يُعدّ هذا الإصدار شاهدا أيضا على تميز أبناء وكالة تونس إفريقيا للأنباء ومتانة علاقة بعضهم ببعض. ولعلّ اختيار دار “برق” للنشر لمديرها ومؤسسها محمد البرقاوي وهو رئيس تحرير سابق في “وات” وكذلك اختيار الباحث في علوم الإعلام والاتصال الدكتور الصحراوي قمعون وهو أيضا رئيس تحرير سابق في الوكالة، للتقديم لهذا الإصدار، ليس من باب الصدفة، بل يحمل أكثر من دلالة، لعل أبرزها، فضلا عن الكفاءات التي لطالما زخرت بها المؤسسة، متانة العلاقات الإنسانية والمهنية التي تربط الصحفي محمد المأمون العباسي بزملائه من مختلف الأجيال طيلة مسيرته المهنية في وكالة تونس إفريقيا للأنباء ومحافظته عليها أيضا بعد إحالته على شرف المهنة.