
في ندوة علمية تهدف لتجويد البحث العلمي
سؤال الكم والكيف في بحوث الإعلام والإتصال مثار نقاش جامعي
خلصت الندوة العلمية المنظمة في منتصف هذا الشهر بكلية العلوم الإنسانية والإجتماعية بجامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف لضرورة بعث مزيد من العمل المنهجي والإبستمولوجي في التحليلين الكمي والكيفي للظواهر الإعلامية-الإتصالية، وقد عرفت التظاهرة حسب مسؤول شعبة الإعلام والإتصال الدكتور العيشوني عبد السلام جملة من المناقشات والتدخلات والأسئلة إنتهت بتوصيات رُفعت لمختلف الفعاليات البيداغوجية قصد تجويد البحث العلمي وموائمة وملائمة المقاييس للإنتاج العلمي للطلبة او الباحثين في الدراسات العليا على حد سواء.
و من هاته التوصيات بحسب ذات المصدر ضرورة الالتزام بالموضوعية العلمية والابتعاد عن المشاعر والعواطف عند دراسة الظواهر الإعلامية والاتصالية للوصول إلى أعلى درجة من المصداقية، مع الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي خاصة الأمانة العلمية، وتنويع التوجهات البحثية في اعتماد مناهج البحث العلمي.
كما لم تخلو التوصيات من جزئيات توظيف منهج تحليل المحتوى في تقصي طبيعة المضمون المعالج، وكذا تثمين البحث الكمي من أجل اتخاذ قرارات سليمة على كل المستويات. ووجوب الجمع بين كلا التحليلين الكمي والكيفي مع الاستعانة بكل أدوات البحث من مقابلة وملاحظة واستمارة ما يؤكد صدق التفسير والاستدلال لتحقيق التكامل المنهجي في الدراسات الاعلامية.
وشدد الدكتور العيشوني في حديثه مع (ومضات أمل) على وجوب تشجيع الطلبة ليكونوا مشاريع باحثين، وفهم الباحث بصفة خاصة للعلاقة الموجودة بين ضبط المتغيرات وطرح الإشكالية وبين ترجمة وتفسير البيانات الكمية وصولا إلى استنتاج النتائج العامة للدراسة، التي تعتبر انعكاس علمي لصياغة الإشكالية وضبط المتغيرات الخاصة بالدراسة، ناهيك على ضرورة تخطي الأفكار والصور النمطية القائمة على أن التحليل الكمي هو مجرد تعليق وتفسير للمعطيات والأرقام المتحصل عليها بل هو إحاطة شاملة بالظواهر المدروسة وتعمق في تحليل المعطيات الاجتماعية عبر مختلف العلوم والمعارف والمناهج.
للإشارة عرفت الندوة حضور عدد معتبر من المهتمين وتغطية صحفية مُشجعة من النادي العلمي لعلوم الإعلام والإتصال وكذا نادي المنارة.
بقلم الصحفي إبراهيم جزار

