من العدد 16 / أدبيات ..
عبث وشوية طيور

لقد خُدعنا بالحُبّ
حين عَصيَ عليه اختصار المسافات
حين تركنا نلوكُ أوجاعَ الريحِ في تلك المهبّـات.
كـ طيورٍ تشتهي التحليق
وُجهَتها حافّة الكون لا أقل ولا أقرب .
لكنها طيور مكسورة الأجنحة
ترفرف في سماء العبث ..
تلحقُ بكل ما يهرب منها !
وأي عبث .
طيور لا تتعافى أجنحتها المعطوبة
إلا في أحلامها المجنونة!
طيورٌ لا تعلم أين تبحث عن بقيتها المكسورة
وسنواتها المهدورة !
هل هي معلّقة في سماء المخاطر تنتظر منها التحليق؟
أم لعلها منتوفة؟ مُبعثرة تحت أرض جرداء قاحلة
لم تعد صالحة لنثر الحَب وجَنيّ الحصاد!
أرض تقطف مهجات قلوبنا وتنتظر استجابة المعجزات !
يا له من مسرح !
يضيقُ بأبطال الحياة
بينما يبسُط ذراعيه للعبث والتائهين والتائهات
تصفّقُ فيه الجماهير لصانعي الموت والكاذبين والكاذبات.
خُدِعنا بالحُب
حين سرقَ منا أجنحتنا
وضاق بأبسط الأمنيات !
خُدِعنا وعلِمنا ..
نغمضُ أعيننا ونُكمل المَسير ..
نطلبُ المزيد، ونقول :
أين أجنحتنا ؟
مَن سيختصر لنا هذه المسافات ؟!
بقلم الكاتبة جيهان سامي أبوخلف- فلسطين
–


