المهرجان الوطني أهليل بُعدٌ تاريخي وسياق حضاري
صحراء الجزائر موروث ثقافي زاخم وثراء متنوع تتميزبه المنطقة الذي يعود إلى عمق عراقتها وبعدها الزمني ملخصا- البعد الزمني- فترات وحقب من عمر منطقة قورارة .

تراث منطقة اهليل بولاية تيميمون من قصائد إبداعية ووصلات زاخرة بالمشاعر والتي تحكي عن النشاط والنسق الذي يخلق الترابط والتواصل بين مختلف ثقافات المجتمع الواحد المعروف بتاريخ “تيقورارين” والذي يجمع مُسمَيات قصورها ومعانيها في لوحة فنية من الأداء الإبداعي لأهاليل وتَبُثُ لدى الوافدين إليها خاصة في مناسبة مهرجان أهليل روح المنطقة من خلال همهمات قد لا يفهمها الكثير لكنها في محتواها رسائل مؤدات بشكل نغمي ورقصات ذات معنى جعلت الكل يُقِّر بأنها إبداع وتميز سمح لهذه المنطقة بأن تكون ذات استقطاب واسع من الزائرين وطنيا وحتى دوليا.
ولاية تيميمون الجزائرية تسدل الستار وتختتم الطبعة 16 الخاصة بالمهرجان الثقافي الوطني أهليل بمشاركة أكثر من 25 فرقة والذي كان على مدار طيلة ثلاثة أيام من 18 إلى 20أفريل2024م وهذا ضمن جهود الترويج للموروث الثقافي الوطني اللامادي والذي عاشتها الواحات الحمراء بحضورجمهورغفير قَدِم من مختلف ولايات الوطن لإحياء التظاهرة والاستمتاع ببرنامج المهرجان الذي عمل على انعكاس الهوية الوطنية الجزائرية والانتماء الوطني بمنطقة قورارة حيث تخللته عدة أنشطة ورقصات فلكلورية وروحانيات إحياءً لروح الفقيد الدآموسى أوبحفوض الشَرْوينِي.
فكانت افتتاحية الحفل وبداية الانطلاقة يوم الخميس 18آفريل 2024 بالاستعراض الخاص بالفرق المشاركة وإحياء سهرات أهليل بمسرح الهواء الطلق والإعلان الرسمي عن بداية الطبعة من قبل الجهات المسؤولة مصرحا في ذلك السيد باحسي محمد محافظ المهرجان على أن أهليل هو موروث ثقافي مصنف عالميا على أن يكون مناسبة وطنية تحتفل بها ولاية تيميمون في كل سنة.
أما عن اليوم الثاني الجمعة 19أفريل 2024 من المناسبة فتم تنظيم سهرات على مستوى مسرح الهواء الطلق والتي أبدعت فيها الفِرقْ المشاركة بتميزأدائها الفني في تنشيط السهرة وإستمتاع الجمهور بهذا النوع من الفنون ليتضمن برنامج السهرة تنظيم مسابقة خاصة بالعزف الفردي “آلة التامجة وآلة البنقري” وحضور الاغنية التراثية ضمن هذه الفعاليات.
ليأتي اليوم الثالث والأخير السبت 20أفريل 2024 بافتتاح الفترة الصباحية بإنعقاد ندوة فكرية تحت عنوان “القصص القرآني في قصائد أهليل” بمكتبة المطالعة العمومية بولاية تيميمون قصد التعريف الموروث آهليل وتوسيع نطاق البحث في مجال التراث القوراري “الجزائر” والعمل على نشر التوعية لحماية هذا التراث اللامادي من الاندثار وبهذه الأعمال تم الإعلان عن اختتام الطبعة 16 لهذه المناسبة بسهرات فنية وأجواء احتفالية ثمنت جهود القائمين على إنجاح المهرجان ليكون محط إشكاليات علمية تُناقش في الأوساط الأكاديمية مستقبلا.
بقلم الصحفية نعيمة دقي




