المهرجان العالمي للسينما في الصحراء الغربية ولاية اوسرد
تقديم النسخة الثامنة عشر من المهرجان بالعاصمة الاسبانية مادريد

تم بالعاصمة الإسبانية مدريد، تقديم النسخة الثامنة عشرة من المهرجان العالمي للسينما في الصحراء الغربية “في صحراء” المقرر عقدها في الفترة الممتدة من 29 افريل إلى غاية 5 ماي المقبل بولاية أوسرد بمخيمات اللاجئين الصحراويين.
الطبعة التي حضر مراسيم تقديمها ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا السيد عبد الله العرابي والمسؤولون عن الطبعة، ستحمل شعار “خيمتنا في السينما، الصمود يقود إلى الظّفر” وبإشهار الخيمة كعلامة مميّزة وإشارة واضحة ترمز إلى الهوية الصحراوية، يبقى المهرجان في صحراء رافعا لواء الصمود متوخّيّا الانتصار وعلامة وصل بين الشعوب المقهورة، وبالسينما يتمّ دفع المقاومة الثقافية إلى الأمام.
وحول هذه التظاهرة العالمية الهامة، صرحت السيدة ماريا كاريون المديرة التنفيذية للمهرجان قائلة” مضى على الشعب الصحراوي قرن ونصف من الزمن صامدا في وجه الإستعمار الإسباني ، والإحتلال المغربي معا ، بالإضافة الى مواجهة مطامع القوى العظمى التي تتوخى إفشال مشروعه الوطني في نيل الحرية، ولكن هذا الشعب يواصل واقفا على قدميه مثبتا وجوده، محافظا على هويته ومقومات ثقافته، وهذا بحد ذاته يعتبر إنتصارا”.
وأوضحت المديرة التنفيذية أن المهرجان بقي متواصلا على مدى عشرين عاما، لافتة إلى ان هذه النسخة تستحضر كفاحات الصمود التي تنتقل من جيل الى آخر، وبقوة راسخة، وبحضور الخيمة الصحراوية كرمز للصمود والإرث الثقافي.
وسيعرف المهرجان حضور سينمائيين من دول مختلفة من بينهم الكولومبية سورايا باهويلا الحائزة على الجائزة الوطنية للسلام، وصاحبة فكرة المهرجان السمعي البصري (مونتيس دي ماريّا) والمشاركة في مجموعة بعثة الضحايا الستين التي حضر منتسبوها لإشعال طاولة حوار السلام بالعاصمة الكوبية هافانا، إلى جانب السيدة لورذيس بيريس سينمائية وناشطة من تيمور الشرقية التي عرفت بتأثيرها القوي على الساحة لفائدة استقلال تيمور وأنجزت الفيلم الأول حول الكفاح بتيمور، , كما ستعرض التظاهرة مشاركة الصحفي السينمائي من دولة بورتو ريكو السيد ميلتون كريرو الذي حول أعماله الفنية إلى طابع موسيقي يتناول دمار الأركان ماريا الذي عصف بالبلاد، وكذا الغضب الشعبي الذي أرعب المفسد والحاكم ريكاردو روسيو على الاستقالة، والفنان والناشط السنغالي السيد تيمبو صامب الذي يتخذ من السينما والتمثيل سبيلا من أجل تحسيس الرأي العام الإسباني بشأن التمييز العنصري ودعم فئات الشباب المغترب التي تلجأ عادة إلى خطر امتطاء زوارق الموت انطلاقا من القارة الإفريقية إلى أوروبا.
كما سيعرف المهرجان عرض سلسلة أفلام إسبانية، بمشاركة الفنانات كارولينا يوستي، نطاليي بوثا، والممثل غييرمو طوليظو، والمغني بيذرو باصطور المكلف بالسهرة الختامية للمهرجان العالمي.
وسيتابع الجمهور على مدى أسبوع عروض أفلام ونقاشات حول القضية الصحراوية متنوعة ومن دول عديدة مثل الجزائر، فلسطين، تيمور الشرقية، كولومبيا وبورتو ريكو، ويسعى المهرجان العالمي للسينما إلى نسج علاقات جديدة وروابط بين السينمائيين والفنيين الأجانب والسينمائيين والناشطين الصحراويين.
بقلم الصحفية بن حمو فاطمة زهراء.
