🎬 سينما
الفنان جمال غوتي يشخص الداء ويعطي وصفة دواء لمعالجة السينما الجزائرية

في تصريح خص به الصحفي سمير تلاليف نهار اليوم، أكّد المدير الفني لمهرجان سعيدة لأدب وسينما المرأة الفنان جمال غوتي على ضرورة تنظيم ملتقى وطني يجمع وزارة الثقافة مع رجال الأعمال الجزائريين والفاعلين في القطاع السينمائي في الجزائر، من أجل مناقشة كيفية النهوض بالقطاع الذي يعرف شح في الإنتاجات، حيث اقترح جمال على ضرورة حث رجال الأعمال للإسثتمار في القطاع السينمائي واعتباره صناعة وسوق مربحة لكلا الطرفين، كما اقترح بضرورة فتح قاعات السينما بانتظام وتفادي التسيير االعشوائي لتلك القاعات التي صرفت عليها الملايير لترميمها وتجهيزها بأحدث الوسائل السمعية البصرية، وتشجيع المستثمر من أجل خلق شركات خاصة لتوزيع الأفلام، وإعطاء تسهيلات أكثر لكي يكون هذا الاستثمار مثمر، كما على الدولة تحرير قطاع السينما مثلما حررت قطاع الصناعة والتجارة والفلاحة إذا أرادت فعلا أن يتطور هذا القطاع الثقافي الحساس.
من جهة أخرى، اغتنم ذات المتحدث الفرصة من أجل الحديث عن مهرجان سعيدة الذي أقيمت فعالياته بسعيدة مؤخرا، حيث أكد نجاح التظاهرة السينمائية التي عرفت تواجد جمهور نوعي وشغوف للسينما، الذي حضر كل الأفلام وناقشها مع صناعها في جلسات لم تخلو من الإفادة والإستفادة من كل صغيرة وكبيرة، مؤكدا في ذات السياق أن المهرجانات وُجدت من أجل هذه المناقشات وليس من أجل إستعراض إطلالات النجوم عبر السجادة الحمراء، هذه الأخيرة التي عمل المنظمون على حذفها من مشهد المهرجان.
هذا وقد لاحظ ذات المتحدث من خلال المهرجان نقص ملحوظ في الانتاجات الخاصة بالمرأة، سواء كان ذلك في الأدب أو السينما، وهذا صعَّب المهمة كثيرا على المنظمين الذين حاولوا جاهدين تدارك هذا النقص الذي ظهر جليا في المنافسة، لذا أصر جمال غوتي على ضرورة انتاج الأفلام أولا وبعدها تنظيم المهرجانات لاحتوائها وعرضها.
وفي ظل نقص المنتوج السينمائي والأدبي الجزائري تمنى جمال غوتي أن يتوسع حدود المهرجان ليشمل عرض الإنتاجات الأدبية والسينمائية للمرأة الإفريقية التي تنتج في الشمال الإفريقي وحتى في إفريقيا ككل لما لا، ليأخذ بذلك المهرجان بعدًا إفريقيا في طبعاته القادمة.
في الأخير أشار بطل مسلسل «الرهان»، الفنان جمال غوتي على ضرورة الإستثمار كذلك في الدراما التلفزيونية التي يجب أن تكون طوال العام، وليس في السباق الرمضاني فقط، والتي يجب أن تخرج من المحلية وتسويقها عربيا، فالجزائر تزخر بطاقات شبانية كبيرة وموروث ثقافي زاخر باستطاعته المنافسة مغاربيا وعربيا.
بقلم الصحفي سمير تلايلف

