يُطالب المتابعون أن تتحول لأعجوبة العالم الثامنة
مدينة سيفار مزيج بين الحقيقة و الخيال في صحراء الجزائر



تُعدّ مدينة سيفار من أحد ألغاز العالم، و يُصنفها العلماء كواحدة من أكبر المدن الصخرية في العالم. تقع في قلب صحراء الجزائر الواسعة، ويُقدر عمرها بحوالي 20 ألف سنة.
اليونسكو صنفت المدينة الغامضة في قائمة أقدم وأكبر المدن الصخرية في العالم، والتي تضم أكبر المجمعات الفنية الصخرية لأكثر من 15000 سنة قبل الميلاد وحتى بداية عصرنا هذا، تتابع من خلالها التغيرات في الطقس وهجرة الثروة الحيوانية وتطور الحياة البشرية.
و تعتبر مدينة سيفار أعجوبة العالم الثامنة،تقع مدينة سيفار في قلب سلسلة جبال الطاسيلي على بعد 2400 كيلومترًا جنوب العاصمة الجزائرية. يُطلق عليها أحيانًا اسم “مدينة الأحجار” أو “مدينة الجن” نظرا لما يشاع عليها و يروى أحيانا أخرى من قصص و أساطير تعود إلى هذه المدينة الصحراوية المجهولة حيث تعتبر مدينة سيفار أكبر مدينة كهفية في العالم نظرا لكثرة الكهوف و الأحجار فيها.
سيفار بين الأسطورة و الحقيقية
توصف مدينة سيفار بأنها أعجوبة العالم الثامنة، ويكفي تعليق عالم آثار مشهور بقوله “كل مثلثات برمودا موجودة في البحر إلا مثلث واحد موجود في صحراء الجزائر”، مما يجعلها مكانًا غامضًا يخفي أسرارًا تمتد لأكثر من 15 ألف عام، وتتنوع النقوش المرسومة على جدران مدينة سيفار بين البشري و الحيواني و النباتي وحتى المُبهم ممن يُصنفه البعض في خانة الفضائي، وتصف هذه الرسوم نمط الحياة البشرية القديمة و التطورات المناخية و التنوع الحيوي إنها متحف على الهواء الطلق يحتفظ بتاريخ البشرية و ثقافتها.
تقول بعض الروايات المحلية بأنّ الرسومات والنقوشات الصخرية المنحوتة على الجبال مرسومة من طرف الجن.كما يتداول سكان المنطقة رواية مفادها بأن الرسومات على صخور المدينة، لم يرسمها أهل الأرض بل سكان الفضاء، وكلها روايات لم تعرف التأكيد أو التفنيد من مصادر مستقلة.
سفار الجاذبة و الساحرة
مدينة سيفار تجذب الزوار بجدرانها المنقوشة و جمالها الصخري تحت ضوء القمر و النجوم، تبدو ساحرة في الصباح و المساء. كما أنه للمفارقة لم يستطع أحد دخول المدينة بالكامل أي للداخل وفي الأعماق ومن دخلها لم يخرج منها حيًا يقول أهل المنطقة، لذا تعكف السلطات الجزائرية على حمايتها ومنع الدخول الغير المرخص إليها.فالصور المنتشرة لها تُظهر فقط بعض أجزائها، ولم يخاطر أحد بحياته لاستكشافها بصفة مُعمقة.
وتؤكد بعض المعلومات بأن الوحيد الذي دخل إلى المدينة وتجول في كل أزقتها هو السّاحر “أليسر كراولي” أشهر ساحر في التاريخ، والفريق الذي دخل معه -المتكون من 30 شخصاً- كلهم ماتوا، أمّا هو مات بعدهم بسنوات وترك مخطوطات تتضمن رسومات غير مفهومة، وأخرى لحيوانات غريبة ومألوفة، كالأبقار والخيول والزرافات تعيش وسط مروج ضخمة وأنهار وحدائق. ومع أنه لم يستطع أحد دخولها بالكامل، فإنها تثير الدهشة و الفضول لمن يرغب في استكشاف أسرارها
حيث لا تزال سيفار أحد أبرز ألغاز التاريخ و مكانًا يثير العجب .
وفي الختام مدينة سيفار تبقى اللغز الغامض الذي يثير الدهشة والتساؤلات حول تاريخها وأسرارها.
بقلم الصحفي قردي شرف الدين
