الذكرى السبعون لاندلاع الثورة التحريرية…ميلاد جديد للجزائر يُرسّخ تاريخها و يعزّز قوّتها و انتمائها
بقلم الكاتبة يخلف ماما مها

في إطار الإحتفال بالذكرى 70 لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، و تخليدا لتضحيات شهدائها الأبرار، أحييت الجزائر و تحت إشراف رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون، إستعراضا عسكريا مهيبا في حضور العديد من الشخصيات الدولية و القامات الوطنية، تشييدًا بثورة العزّة و الكرامة و بسالة المحارب الجزائري فداءً لوطنه الأم

شهد الإستعراض العسكري الذي أُقيم بالعاصمة الجزائر بجانب المعلم الثقافي و التاريخي و الإسلامي ” الجامع الأكبر” عرضا لمختلف القوات العسكرية الجزائرية، البرية منها و البحرية و الجوية. حيث افتتح نسور الجزائر، القوة الجوية الفذة الإستعراض بسربٍ من الطائرات العسكرية حديثة الطراز، في لوحة فنية رسمت تحليق نسورها بتناسق و سلاسة مبهرة يتخلّلها دخان متجانس لألوان الراية الوطنية. صورة تتجلّى فيها كل معاني حب الوطن و روح التّفاني

من جهة أخرى ابرزت القوات البحرية عن كفائتها في حماية السيادة الوطنية و الاقليم البحري الجزائري من خلال عرض أسطولها البحري الفتاك، الجبل المائي الذي يقف شامخا بسفنه و غواصاته الحديدية، على رأسهم سفينة المدرسة ” الملاح” ، غواصة الثقب الأسود و غواصة الونشريس. و في مناورة عسكرية أثبتت القوات المسلحة بجميع أنواعها و في مختلف مجالاتها قوتها و صمودها في وجه المخاطر التي تتعرض لها الدولة مهما كانت حدّتها و شراستها ، ستكون هذه القوات بمحاربيها درعا فولاذيا لا يتزعزع و لا يزول
على غرار العرض العسكري شهدت مختلف ولايات الوطن شمالا ، جنوبا ، شرقا و غربا تظاهرة للألعاب النارية إحتفالا و تخليدا لثورة الفاتح من نوفمبر 1954م. و كعينة لهذا الاحتفال، نظّمت ولاية عين تيموشنت بهذه المناسبة تظاهرة للألعاب النارية إحتفاءً و تخليدا للثورة المجيدة، حيث قامت السلطات المحلية للولاية بتنظيم الحفل بحي 1000 مسكن عدل و الذي شهد توافد عدد كبير من المواطنين للمشاركة في هذه التظاهرة التاريخية و الثقافية . تمجيدا لأرواح الشهداء و ترسيخا للروح الوطنية بين أفراد المجتمع
و عليه تمكّنت هذه الإحتفالات عبر كل ربوع الوطن أن تعكس ترابط الشعب الجزائري و تلاحمه و كذا وحدة قواته الدفاعية السامية و المتأهّبة دائمًا لحماية هذا الوطن الغال
