بقلم أحمد الشيخ

بداية اقول ان كتابة شعر العامية المصرية هي فعل تخييل لفضاء الهامش، وتعبير الهامش هنا لا يعني بكل تأكيد ان فضاء المركز يفوقها في شئ بل هو إشارة لإرتباطها الوثيق بالشعب المتلقي والمستقبِل والمخاطب بذلك الإبداع والمعبر عنه وعن فرحه وحزنه وآلامه فهو في الأساس إعادة إنتاج لمعنى هذا الفضاء,

كتابة شعر العامية المصرية هي عملية تشكيلية لجماليات نحتيه بإستخدام اللغة بوصفها حاملا ثقافيا يحمي إبداع الشارع و يتخذ من الهوية مصدرا للقوة الناعمة التي تحميها وتعمل على تخليدها في الذاكرة,

العامية المصرية هي لغة الشعب وهي الوسيط الأساسي في عمليتي الإرسال والإستقبال, والخطاب الإبداعي الذي اتخذ من العامية المصرية وسيطا,

ولذلك لابد أن يحظى منا بالقدر اللازم بل والكافي من القراءة والتأمل والنقد والتحليق في سماء إبداعه وإظهار مافيه من جمال والإشارة الى مافيه من إبداع حسن,

كما ان المنجز الإبداعي لشعر العامية المصرية ليس بالهين ولا بالقليل ولا يستحق منا إلا كل حفاوة وتقدير, إن لم يكن لما حققته تلك الأجيال المتلاحقه في العملية الإبداعية والحركة الشعرية التي بدونها نجد أن التاريخ الثقافي أبترا أو منقوصا,
وان لم يكن لماحققه من ثبات على عرش التلقي والجماهيرية, فليكن في الأساس لما يحمله في ضلوعه من حمولات ثقافية ومورث ثقافي شعبي أساسي في حفظ الهوية.

القراءة
جاء الديوان في حوالي 82 صفحة بداية من الإهداء الى الفهرس
وبمطالعة نصوص الديوان التي بلغت ثمانية عشر نصا نرى أننا أمام تجربة شعرية وشعورية مختلفة, ومشروعا إبداعيا منجزا مترابط الأوصال,
يعلو فيه صوت التمرد بذات القدر الذي يعلو فيه صوت الأمل

المتجاوز للخذلان والفقد,
ولأن الشاعرة ابنة بيئتها فقد اتخذت من الجميز رمزا دلاليا لأوجاع الناس وقسوة الجنوب و حافظا للذاكرة وشاهدا على جلسات السَمر والحكاية والسرد,
تقول في نص ( سيرة الجميز) : ” كان شجرة أصيلة ولها مريدين”
ذلك الرمز المفتوح على تأويلات متعددة عميقة كعمق جذور الجميز الذي يمنحها الثبات والقوة فتعمر وتزهر وتمنح الظل, وفي الوقت ذاته هي الأقل حلاوة من التين
فيقال في الجنوب في المثل الشعبي عن الصبر مثلا ( اتجمز بالجميز لما يأتيك التين) وكأنها شجرة شعبوية أكثر من التين ولشدة قربها من الناس فهي الأحن عليهم وفي متناول ايديهم,
ناهيك عن الوجود التاريخي للجميز التي اتخذ منها المصري القديم توابيته وتماثيله وأدواته وآلاته بل وللتسجيل عليها أيضا.

أولا: الجو النفسي العام للديوان:

جو مشبع بروح الطبيعة من الطين والنخيل والريح والليل والجميز ولكن جميعها لاتظهر كأنها ديكور مكاني مجرد من

المعنى بل عناصر من نسيج الحالة الشعورية والتعبير, ولها حضورها الشاهد على ألم الإنسان وفرحه وتطلعه واشتياقه وحلمه
ومن السمات التي تجعل تلك التجربة صادقة ان عامية الجنوب هنا متشابكة مع العالم الشعري للديوان لا غربة فيها ولاغرابة او فجوة,

إستطاعت حبيبة الزين ان تضعنا في الجو النفسي العام للديوان من اللمحة الأولى للإهداء فتضرب انفك برائحة الجنوب ونسيم الزراعات وتشاهد اللون الأخضر وتمس النخيل بكفيك, حيث تقول الشاعرة في الإهداء:

“الى أسوان وبنات قبلي, للجنوب أشجار وناس …..”
الى ان يطل التمرد برأسه قائلة:
“للصخرة اللي فضلت فوق صدورنا اسمها عادات وعيب”.
ثم تفتح حبيبة الزين ذهنك شيئا فشيئا وتضع فيه أعمدة تؤسس عليها المنجز وتربطه كوحده واحدة, وهي المرأة الجنوبية متمثلة في الأم, وبنات قبلي, والعمة, والذات الشاعرة نفسها التي تخط بيدها كأنثى ترصد وتراقب وتمتلئ بجرعات شعورية ثم تفيض على الأوراق كما هو واضح في النص السابع

في الديوان الذي عنونته بــ ( ما أملكش غير قلمي) وتقول في اغتراب عن العالم الذي تطرقه بالسؤال أملا أن يجيب فتقول :

“ما أملكش غير قلمي وحبة أسئلة
والكون قصادي في تيه مريب
ويعمل ايه قلبي الغريب ويا الغريب”

وتجد أيضا ان فكرة الطوفان والغرق, و استخدام السؤال التأملي الفلسفي في طرح الموضوع والقضية تترددان بكثرة في مواطن متفرقة من الديوان
مثال السؤال المصحوب بالمجاز في نص ( الطوفان) تقول:
الأوضة غرقت ياصديق ولا؟
الدمعه
لسه
خايفه في النني؟

ثانيا: تعدد مستويات الغياب:

يلعب الغياب والفقد دورا أساسيا داخل الديوان وداخل بنيته الشعورية

فيأتي مرة في فكرة – غياب الذات نفسها – كما تقول في النص المعنون بـ ( أنا) :

“وبقيت برغم التوهة عارفه بالوصول
اعرف طريق كل شئ
كل شئ إلا أنا
وعشان كده ببحث وأقول: أين أنا؟
أين انا مني ؟ ”

وفي نص ( الجدة) عن – الغياب بالموت- تقول:

“يا ام نصر.. كيف الجريد طبطب على الأموات؟!
وازاي ياجدة القبر دا ساعك !
وانتي اللي جواكي
واسع وشايل م البنات اتنين”

او حتى في – غياب الطمأنينة والسكون- فتقول في نص ( ما أملكش غير قلمي) :

“وانا قلبي طول عمره حَمَل

يقدر يشيل أتقل جبل
دلوقت لو عايز أعيش
أشترى منين الأمل ؟

بل الأغرب من ذلك ان الغياب يظهر ضمنيا بشكل غير مباشر في مطالعتك لمواطن ذكر الأصدقاء في الديوان فتجد أنه عن الأصدقاء في نص (سيرة الجميز)
تقول حبيبة:
” واحنا .. اتناشر روح صاحيين
حاشيين النوم من عينا.. زارعنها كلام ”

بينما الأصدقاء في نص ( الطوفان ) التالي لذلك النص بعدد من النصوص تقول:
” الأوضة فاضية
وعشر كراسي مليانين
بدموع قلوب كانت هنا”

تلاحظ ان المقاعد غاب عنها اثنين كانوا اثنى عشر صاروا عشرة فقط .

ثالثا: التمرد والتأمل الوجودي:

و على الرغم من التمرد الظاهر في الديوان إلا ان اليأس يطل بين الحين والآخر فتقول في نص ( ما أملكش غير قلمي):

” ايه العمل؟
والكل فاقد للأمل
والليل طويل ”

فالليل هنا يحمل دلالات غياب الغد وحجب الرؤية عن المستقبل وعن انتظار فجر الحلم المنشود
كما ان التأمل الوجودي عند الشاعرة هو تأمل ناتج عن الحنين يتخذ من الفلسفة طريقا للتعبير عن الرثاء ولا يجعل التعبير بكائية مجانية في الوقت ذاته,

تصف حبيبة الزين بطريقة الوصف المشبع بالحياة, لا بالسرد والنقل فقط ,
وتكتب باللغة الحية النابضة دفقات من شحنات شعورية تعبرعن عالمها من الداخل فهي ليست بطاقات بريدية لسائح يقرأ عن الجنوب,

بل وتبرز مجتمعها من عمقه الداخلي لا تصف وصف العميان إنما تمد يدها وتشير الى الوجع الساكن والقسوة معلنة تمردها
فتقول على سبيل المثال في نص ( في مندرة الخال) الذي تهديه الى الخال عبدالرحمن الأبنودي وكأنها تشكو اليه في جلسة سمر أو زيارة جمعتهما في خيالها تقول:

“لسا بنات قبلي ياخدوش إلا ولاده
لو قلب يميل على غير المتحدد يرموه بالطوب
اختاروا مين هيضم في مين, ومين المعيوب
ملعون فينا اللي قلبه يحب غريب ”

وتتمرد تارة بتمرد- الثائر- كما في نص (أنا) تقول:
” ثم انتميت لكل شئ مألوف
ونكرت نكران الكمال لكل شئ معروف ”

وتارة بتمرد – المنكسر- كما في نص ( الجدة) تقول:
” مسكت إيد الزمن وبقوله عَديني
عارفه الطريق ولكنه معاديني
ليه يانخيل البلد لون الخضار باهت ”

وتارة بتمرد – الساخر- كما في نص ( في مندرة الخال ) تقول:
و ” .افتح علشان. هنموت م الضحك المرادي مش م الخذلان ”

ويصل التمرد – ذروته – في سطر يحمل تمردا مزدوجا
فهو لا يعبر عن فكرة التمرد وفقط بل يبدو وكانه دفاعا عن فكرة التمرد بجرأة المجاز التي تجعل القارئ يقف عندها مجبرا ليتأملها ويستوعب مافيها من تكثيف وبلاغه ومجاز
فتقول في نص ( الطوفان): ” سيبوا الجبل يتحامى فيه واد نوح ”
وكأنها تصرخ اتركوا لنا حق الملاذ دون إصدار الأحكام علينا,

رابعا:الصوفية كتعبير عن العمق الداخلي لا كطقوس:

كما لا ينشغل سيرة الجميز بالتشكيل البلاغي والزخرفة اللغوية بقدر ما يشغله الوجدان الداخلي والروح ويبدو ذلك ظاهرا جليا في اللمحات الصوفية في الديوان,
كقولها في نص ( أنا) :
” في الحضرة هِمت مع البسيط ”
وقولها في نص ( الحجر) :

” زود وقول ياعم
واعطف على قلبي
جدي الحسين ياعم
وصاك تكون جنبي ”

فهي لا تلعب الصناعة والأرابيسك بل تسرد الصدق وتضعك في الحالة مباشرة تجذبك الى معية الحضرة جذبا فتقول بعدها :

” إسأل حنين الدف
انا روحي وين بتميل
إمدح وقول ياعم
صوتي صدى صوتك ”

والملمح الصوفي في بعض مواطن الديوان لم يحضر كطقس من طقوس الصوفية المعروفة بقدر ما هو التعبير الروحي عن الداخل وعن العمق الشعوري الملتصق بالروح وكأنه الخلاص من عالم المادة القاسي المخيب للآمال والقاتل للأحلام
مثال قولها في نص ( كنعان):

” يعقوب مافقدش النظر ولا قلبه مل
غض البصر عن دين لاهيه المخلوقين
خلى عينيه ماتشوفش غير نور ربنا ”

التصوف هنا لا يدور في فلك الحضرة والذكر والمسبحة قدر مايدور في فلك الفلسفة ذاتها,
وفي النص ذاته تقفز الى مجاز دلالي مركب فبعد ان تأخذ حبيبة من التصوف مدخلا قائلة :
” هنا
حيث الزمان
مافيهوش مكان للأوليا
ولاصالحين
هذا الطريق
رافض وجود الأنبيا-
مالي عينيه المدعين ”

نجدها تختم بتعبير شديد الخصوصية حيث تجمع مابين ان الناطقة بهذا الكلام هي في الأساس شاعرة, وان الذات الشاعرة نفسها تلوم فعل الشعراء فتقول:

” هنا
حيث الزمان
مافيهوش مكان للأوليا
ولاصالحين
هذا الطريق
رافض وجود الأنبيا-
مالي عينيه المدعين
وانتِ هنا
( تقولين ما لاتفعلين) ”

انه جلد الذات الدافع للكتابة, مع استحضار اجابة السؤال الشهير لماذا الشعراء يتبعهم الغاوون, والإجابة لأنهم في كل واد يهيمون ويقولون ما لايفعلون.

خامسا: التصوير والموسيقى الداخليه ( صوت وصورة) :

وبإستخدام تكرارالتصوير تنتج حبيبة الزين الإيقاع والموسيقى الداخليه في الديوان لا بالأوزان التقليدية او القوافي المرتبة حد الإصطناع كما يفعل البعض
بل تنسج بإنسيابية الجملة الشعرية وسلاسة السطر الشعري تلو

الآخر مع الحركة والسكون مما يحققان موسيقى داخليه منسجمة ,
وكما ان الشعور والتعبير في صورة مجازية مكثفة تتحرك بين أوراق الديوان هي لعبة حبيبة الزين, فإن تجربتها لم تكتفي باللغة وحدها كوسيلة جمالية وحسب بل تتجاوز ذلك الى التصوير للجنوب الحاضر منذ البداية الى النهاية الجنوب بأهله ومنازله ونخيله وقسوته وصلابة طباعه وبعده العصي على يدها

فتقول في نص ( ركابية ) :

” مشتاقة
وأسوان أبعد من مد الإيد
وأبعد من صوتي لما بقول عمة
وأبعد من صوتك وانتي بتقولي الشوفة نصيب ”

ثم توجز تعبيرها عن الجمال في صورة بلاغية مكثفة في سطرين متتاليين فتقول:
“عمة … أجمل من كل حريم قبلي بالترتيب ”
” روحك أجمل من لبس العيد ”

حبيبة تلعب على المجاز والتكثيف لعبة لايضاهيها في قوتها إلا لعبتها في التصوير وقدرتها على استخدام اللغة ككاميرا سينمائية تجعل القارئ يرى بعين عقله ما يقرأ لسانه كقولها في نص ( سيرة الجميز ):
“وإيدين سلمى
زي البراد بتبص لتحت
وتقول من يوم الفرقة ما دقت على قلبي ما ارتحت”

وتصور في ذات النص صورة أخرى فتقول:
” بكيت يومها سواد أغمق من قلب البير ”

وتصور في موطن آخر كقولها في نص ( ساعة فراق):

” قسموني عشان أقدر أكفي وأطفي النار”
وتقول:
” روحي ياشاش أبيض ملضوم في نهار”

سادسا: التشخيص:

وتستخدم تقنية التشخيص أيضا في أكثر من موطن

كقولها في نص ( الجدة):

” كرم البلح حباته وقعت ع الجنازة
مش أثر للريح/ أنا شوفته ماشي معاكي للجبانة
مين يواسي مين ياناس ”

وقولها في نص ( المندرة) :
” لسه شايل جوه جوفه الذكريات
كنت بحلم ؟!
شيلت من ع الحيط حاجات
خليته أبكم ”

وفي ذات النص تقول:

” سيبت كل دموعي تجري
قلبي كان فارس بيجري
والليالي كمان بتجري
جوه عيني ”

وتقول في نص ( الطوفان):

” والحيطة خايفه بتحتمي بحيطة
هذا العامود معملش حاجة”

سابعا: تضاد القسوة والحب ثم التشافي بالكتابة:

كما نجح الديوان أيضا في اللعب بثنائية العالم – القاسي في صورتيه الكبيرة او الصغيرة المتمثلة في الجنوب- ومواجهته بالحب والصبر والأمل

تقول عن قسوة العالم الكبير الخارجي في نص ( هانيبال):

” السور هناك مبني من قبل بدء الخلق”

وفي نص( ساعة فراق ) تقول:

“العالم القاسي
مسنود على كتافي
وإن زاد حموله الكون
عمري ما اكون شكاي”

و عن صلابة وثقل العالم الأصغر المتمثل في الجنوب في نص (في مندرة الخال) تقول :

” هياها السبعة جنيه ياحراجي هياها السبعة جنيه ”
وتقول في ذات النص:

” لساها يامنة اب قنديل قاعدة في خشم الباب
منتظرة لموتها التاني معاد”
وتقول:
“واليأس عاملنا غموس وبياكل فينا الطين
واحنا غلابة ومش قادرين”

فتعكس الرؤية مشيرة الى انه بالرغم من كل تلك القسوة إلا ان الحب باق وان الإنسان يمكنه التجاوز
إما – بالصبر على الحلم – مثال قولها في نص ( سيرة الجميز):

” وانا وحدي في الليل
بكنس قدام عتبات بيتنا
وبحط حصير..
مرشوش بمحبتي للدنيا

وتعب المشاوير ”

الحلم الخمري في نص ( أنا):
” ملامحي لازم تبقى شبهي
جوايا زي برايا خمرية
والحلم خمري”

او – بالحب وحده – كقولها في نص ( المندرة) :

” وابتديت انظر لروحي هناك وادوًر
كنت لسا حبيبة –برضو- بقلب أكبر
وانتصرت
لإن حبك انت أقوى من الظروف ”

أو حتى – بالكتابة التي كانت في البدء – كما تقول في نص (أنا) :

” قال الفيلسوف: في البدء كان الماء
قال الصبي

في البدء كان الغنا
رديت أنا: بل كانت الكلمة ”

ثامنا: التكنيكات الروائية في الديوان:

تميل الشاعرة في بعض النصوص الى استخدام تقنية القص او الحكاية، سواء بإستخدام تقنية النهاية المفاجأة أو كما نسميها ( القفلة) الغير متوقعة في القصة القصيرة مثال قولها في نص (هانيبال):

” سجنوا الطيور علشان
كان ليها بس جناح
استأصلوا شجر الزتون
وبدون مبالغه ارتاح
_ تصمت برهة ثم تبرهن لك لماذا إرتاح بصورة مشهدية مفاجأة- فتكمل:
مشافش كتل الدم بتسيل على جدوره”

أو بإستخدام تقنية إستدعاء حدث من الماضي والتعاطي معه مثال نص ( سيزيف) حيث تقول:

“لو كان عرف
ان هذي الصخرة هتقوم قيامته
كان حفر جواها طين
وزرعها ورد وحبها
علشان تليق بقدوم نهايته ومصرعه ”

وتعاطيها مع اسطورة نرسيس في ذات النص فتقول:

” ( نرسيس)
عشان ماشافش شئ في الطل
ماتت عينيه
جوا مراية قسوته
لو كان لمح بس الجميلة واقفة بتشاور عليه
كان حبها..
كات حبته”

وفي النهاية تعطينا حبيبة خلاصة تجربتها وتنتصر لذاتها التي بدأت ببوحها متسائلة في مستهل الديوان في نص (أنا) بقولها:
” والليل عنيد..

يشبه لخوف قلبي أنا.. وانت بعيد
يشبه نيران الأسئلة والأجوبة”

لكنها الآن في نهاية الديوان وجدت الإجابة والحل في نص (دقيت على الأبواب) تقول:

” بضحك على الأيام وبجبرها تعدي
حلمي قريب المدى لكنه مش قدي!
أسمر يالون الطين/ أسمر يالون خدي