عندما تجتمع الأنوثة مع الفن…
إن النِتاج الفني لكل فنان مقرون بالإيديولوجية الفكرية والذهنية المبدعة التي يحملها كل فنان في طياته الفنية وثقافته البصرية وهي تختزل نتاجه الفني على مر الأيام لذلك نجد لكل فنان هويته وبصمته الفنية ونرى ذلك جليأ في حصيلة أعماله، فنحن كمتابعين ومشاهدين عندما ننظر إلى العمل نظرة عامة مع القليل من الثقافة البصرية بدون ومن غير أن نكون فنانين مختصين، نستطيع أن نقرأ ذلك النتاج ولكن بصورة مبسطة وغير تخصصية أو معقدة كالناقدين والفنانين المختصين.
وهذا ما شهدناه في عمل الفنانة التشكيلية والكاتبة المبدعة “عابدية قواس” في لوحاتها المعروضة بملتقى الفن التشكيلي المنظم من 14 الى 16 مارس 2023 وهذا بالتنسيق مع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ” محمد ميلي”، دار الثقافة والفنون ” علي معاشي” والجمعية الولائية “لمسات للفن والابداع” بولاية تيارت وذلك تحت شعار ” لمسات فنية بأنامل جزائرية”.
” عابدية قواس” تجد في رسوماتها التمازج بين مهارتها ونظرتها العميقة في محاكاة المشهد العام للوحة الفنية مع التركيز على التفاصيل الفنية الدقيقة التي ترسم اللوحة بأسلوبها التصويري التشكيلي والواقعي، الذي يجبرك على التركيز بدقة في قراءة ما بين خفايا اللوحة ومشاهدتها بلمحة بصرية خاطفة فهي تفرض عليك التضاد اللوني ودرجاته بمحاكاة رائعة وتفوق الخيال، الخاصية المتميزة بصاحبة اللمسة الذهبية أنها توظف كل ثقافتها كفنانة وأستاذة للفنون التشكيلة وكاتبة وشاعرة في وصف المشهد الثقافي واثراء الساحة الفنية.
كمثال بسيط عما نصفه الآن “لوحة المرأة” التي شاركتها في هذا الملتقى، برغم من بساطتها فهي تحتوي الكثير من الغموض الذي يجعلك تفكر في إيقاف الوقت والعودة الى الزمن التي رُسمت فيه، تغوص في فكرة سقوطها على أرض الواقع.
هكذا نجد التنوع الشديد والقدرة الرائعة على الانتقال من لوحة فنية الى أخرى لدى الفنانة “عابدية قواس” ولاحظنا الجمالية الفنية التي تعكس ثقافة بصرية رائجة تستقطب عين المشاهد.


بقلم الصحفية زايد ياسمين
