أدبيات ..

في كتابة الكتب

ما يجعل كتابة الكتب صعبة بل ومنهكة هو أنها تشترط البقاء على حال روحية واحدة طيلة زمن يمتد على مدى مئات الصفحات. أتفهم أن نيتشه وغيره كانوا يكتبون بأسلوب الشذرات والمقاطع والفصوص .. ولكن تلك الكتابة صعبة أيضا .. لأنها تفترض عدم اصطناع الإلهام وعدم افتعاله بل جريانه من معدن واحد هو الذي يضمن لتلك الشذرات وحدة ما رغم تغير موضوعاتها .. وانتقالها من غرض إلى غرض. ولعل جهد التفطن إلى وحدة تلك الكتب، أعني جهد تسوية قراءتها وحتى ترجمتها، يعادل أو يكاد جهد كتابتها وتأليفها.

بقلم محمد أبو هاشم محجوب