قام كانط بعمل ثورة فلسفية وهي التي تُلخص الخصائص العامة لعصر التنوير، ويعني التنوير قدرة العقل المطلق في الحكم على الأشياء وجعل مرد الحكم إليه في كل شيء. وكانت من صور تلك الثورة الفلسفية هي
” الثورة الكوبرنيقية” كما دعاها كانط و تعني أنه جعل محورها المقابلة بين الإنسان والعالم الخارجي. وانتهى منها إلى أن الإنسان هو المركز وأن العقل هو الأساس في جميع معارفنا، حيث قال :
” الفلاسفة قد دأبوا حتى يومنا هذا على القول بأن جميع معارفنا لا بد أن تنتظم وتُرَتب وفقاً للموضوعات، فلنبحث مرة عسى أن نكون أكثر توفيقاً منهم، فلنفترض بالعكس أن الموضوعات هي التي لابد لها أن تنتظم وتترتب وفقاً للعقل، أي أننا لا ينبغي أن نلتمس في الأشياء تفسيراً لقوانين الذهن، بل ينبغي أن نلتمس في الذهن نفسه تفسيراً لقوانين الأشياء”

إيمانويل كانط
كتاب: نقد العقل المحض