عندما تتجلى السوداوية في نص للفيلسوف أميل سيوران حيث يقول :

” نحنُ لا نعدو باتجاهِ الموت ، نحنُ نهربُ منْ فاجعةِ الولادة ، إننا مجموعةُ هاربينَ متعاركينَ نحاولُ نسيانَ تلكَ المأساة. ليسَ الخوفُ منَ الموتِ سوى إسقاطٍ لخوفٍ يعودُ للحظتنا الأولى على المستقبل.
يرعبنا –بالتأكيد- التفكيرُ في الولادةِ ككارثة إذ لقنونا أن الولادةَ أمرٌ جيد، و أنَ الأسوأَ موجودٌ في نهايةِ مسارنا و ليسَ في بدايته. السوءُ في الحقيقة موجودُ خلفنا لا أمامنا. هذا ما فاتَ المسيح و ما أدركه بوذا : “لو لم توجدْ هذِه الثلات، أيها المريدون، ما كان للعظيمِ أن يظهرَ في العالم. ” و قبلَ الشيخوخةِ و الوفاة، كاَن يَعُدُ الولادةَ مصدرًا لكلِّ العللِ و الكوارث “
بقلم الاستاذ امجدشلال
