جو كالاجان تفوز بجائزة رواية الجريمة فى بريطانيا



فازت رواية “في غمضة عين” لـ جو كالاجان بجائزة Theakston Old Peculier لأفضل رواية جريمة لهذا العام فى بريطانيا في مهرجان الكتابة البوليسية السنوي في هاروجيت، إذ تصور محققًا بشريًا يعمل مع محقق الذكاء الاصطناعي من أجل حل قضية شخص مفقود ، فرواية “في غمضة عين”هي أول رواية للمؤلفة جو كالاجان التي تبلغ من العمر 54 عامًا المولودة في ميدلاندز.
حكاية الكاتبة جو كالاجان و روايتها الفائزة بجائزة أفضل رواية جريمة 2024
صرحت كالاجان بأنها “تفاجأت” عندما علمت بفوزها بالجائزة وحصولها على هذا الشرف من مجموعة مختارة تم التصويت عليها من قبل لجنة من الخبراء وأعضاء الجمهور.
تدور أحداث الرواية حول المحققة “كات فرانك” التي توفيت مؤخرًا والتي تتعاون مع زميل لها يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي يُدعى AIDE Lock، حيث توضح الرواية كيف يمكن للمنطق الأصم لأجهزة الكمبيوتر أن يعمل مع الحدس البشري لحل القضايا.
واستلهمت كالاجان من حياتها المهنية والشخصية الكثير من التفاصيل لتأليف الرواية ومن واقع عملها اليومي كخبيرة استراتيجية. ناقشت الكاتبة الشكل الذي يمكن أن تبدو عليه القوى العاملة في غضون 10 إلى 15 عامًا وكيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وكيف يمكن أن يعمل البشر والذكاء الاصطناعي سويًا في حل الجرائم.
حيث  فقدت الكاتبة كالاجان زوجها ستيف في عام 2019 بسبب صراع مع مرض سرطان الرئة ما ساعدها على الكتابة عن الحزن الذي عانت منه شخصيتها الرئيسية في الرواية.
بدأت كالاجان الكتابة عندما اشترى لها زوجها جهاز كمبيوتر في عيد ميلادها الأربعين ونشرت كتابها أخيرًا “في غمضة عين” عندما كانت في الثالثة والخمسين من عمرها.
وسبق وصدرت لها خمسة كتب على مدى السنوات الثلاث عشرة السابقة تتراوح بين كتب الأطفال والشباب ولكن لم يتم نشر أي منها.
سبب كتابة جو كالاجان لروايتها “فى غمضة عين”:
صرحت كالاجان لصحيفة “ذا جارديان” بأنها توصلت إلى فكرة قصة بوليسية تدور أحداثها حول الذكاء الاصطناعي في عام 2017، ولكن بعد تشخيص ستيف زوجها بمرض السرطان لم يكن لديها الوقت لكتابتها، مضيفة “كل ما فعلته هو أنني بدأت في كتابة مدونة حول ما شعرت به أنا وهو أثناء خوضنا هذه التجربة وقال لي الكثير من الناس إن الكتابة جميلة للغاية وقوية”.
أضافت أيضا “كنت أكتب فقط ما أشعر به وأفكر فيه وأدركت أنني أكتب بشكل أفضل لأنني كنت أكتب من قلبي”.
وأشارت الكاتبة كالاجان إلى أنها عكفت على كتابة روايتها لمجرد تشتيت انتباهها عما كانت تمر به من أجل البقاء والاستمرار برعاية أطفالها الاثنين.
ولفتت إلى أنها حاولت الكتابة في الليل لقولها “أعتقد أنني واصلت الكتابة على هذا النحو في الليل وكتبت من القلب بينما كنت أكتب في السابق من خلال الهاتف”.
ورغم أن وظيفتها تتلخص في التنبؤ بالاتجاهات طويلة الأجل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلا أنها لم تكن مستعدة لمدى أهمية الكتاب.
قالت “لم أكن أعلم عندما بدأت الكتابة عن الذكاء الاصطناعي أنه يتطور بهذه السرعة وأعتقد أن الجميع فوجئوا بالسرعة التي تطور بها الذكاء الاصطناعي في العامين الماضيين”.
وكشفت الكاتبة “لم أكن أعرف حتى ما إذا كنت أرغب في نشر الكتاب عندما أنهيته بعد كل الرفض الذي تعرضت له في أعمالي السابقة أرى أن الكتاب حقق غرضه وأبقاني على قيد الحياة وشجعني على الاستمرار”.
في الختام ،إن فوز جو كالاجان بهذه الجائزة يعكس تفوقها في كتابة روايات الجريمة وقدرتها على تقديم قصة مثيرة تجمع بين الجانب البشري والتكنولوجيا.
بقلم الصحفي قردي شرف الدين