ربما ماخلتفته ” هوارية” من صحوة تميزت بوعي الجمهور وخاصة النقاد الذين لازالوا أوفياء للأدب العربي تركت ضغينةً وحقداً بعدما ازعجت فئة معينة..

من أهم الشخصيات الأكادمية التي برزت في الساحة هو الناقد الدكتور عزوز لحسن استاذ بجامعة باتنة، الأخير الذي لم يبخل الساحة من خدماته المتتالية ومتابعته للأحداث الثقافية مترصداً للإصدارات الأدبية ومنه يمارس عمله النقدي ليقدم للجمهوم الخدمة الأصيلة، قد تطرق الى هذا العمل كناقد و سعى في تقديم المعلومة الأدبية بما يقتضيه دوره الأكادمي والادبي و النقدي ومنه شرّح ” هوارية” وفكك مضمونها في عدة مناسبات لكن في الجهة المقابلة كانت فئة دوماً تسعى لتشويه شخصه بدل مناقشة موضوعه، بل ذهبت ممنهجةً هجوماً يصب في تقزيمه ووصل الأمر الى تهديده إن لم يتوقف عن تقديم نقده الذي تعارض مع ايديولوجيتهم، لكن وبعد صدور “سقوط” التي نزلت الساحة مع دار خيال للنشر بالجزائر وبعد تطرقه لها كذلك من خلال تجسيد دوره الأكاديمي المتمثل في النقد قد انهال عليه من يدافعون على هذا النوع من الكتابة ” الجنسي، أو الاروتيكي” بهجوم بعد عدم رضاهم وتقبلهم لدفاعه عن الأدب العربي وكذلك بارتباط الأخير بالمجتمع وقيمه ومبادئه، فوصل الأمر كما صرح الدكتور عزوز لحسن الى التهديد المباشر والضغط عليه من خلال فئة متبنية لهذا النوع من الكتابة ولايرتبط بالأدب العربي ولا بقيم المجتمع ولامبادئه ، فئة تسعى جاهدة لتغريب الأدب العربي وماضيةٌ في تفكيك البنية المجتمعية من خلال القضايا الشاذة( الجنس والدعارة) في محاولات جعلها حالة عامة يعيشها المجتمع) تحت مايسمى الإبداع، الفن، الحداثة،الرواية العالمية، الحرية الفكرية، الواقعية ونقل الواقع…

ربما هي سابقة خطيرة وظاهرة دخيلة تنهش روح الثقافة إذا يتحول المثقف نفسه الى مافيا بعدما نزل بنصوصه الى القعر هاهو ينزل باخلاقه في الواقع مرة أخرى الى قعر المستنقع في مشهدٍ قاسي يصف الوضع في الساحة الذي اصبح سيئاً جدا بل وخطيراً خاصة وأن يتعرض ناقد أكاديمي وأستاذ بجامعة تكلم بما خوله القانون ودوره وبما يملك من مؤهلات و شهادات علمية معترف بها الى التهديد والضغط عليه اجل اسكاته لتمرير مشاريعهم وايديولوجياتهم ..

وقد شهدنا مع نقد “هوارية” خروج بعض كُتاب واعلاميون المرتبطة اسماؤهم مع هذه الإيديولوجية الى العلن وشتمهم للجمهور وحتى النقاد والكتاب الذي قالوا ” لا” لهذا النوع من الكتابة وتم تشويههم و نعتهم بأقذر الصفات ك انكشاريين، ظلاميون، حراس الفضيلة، وغيرها من المصطلحات التي لاتصلح أن تخرج من افواه مثقفين سبب وجودهم هو نفس الجمهور الذي يشتمونه، و في كل خرجة دفاع عن أدب التعري الفكري على الجمهور كانت الية الهجوم محاولة سحب اي اعتراض وصحوة الجمهور الى مساحة تَديِّين “لا” المعارضة ومحاولة حصارها في الزاوية الضيقة لإلباسها ثوب الإيديولوجية لسهل مهاجمتها كما وضحته التجربة و الواقع بالاستعانة للإعلام الغربي وخاصة اليساريون ، ومنا هنا اصبحنا رسمياً نتخبط في عمق العفن الثقافي

بقلم الصحفي خليفة عبدالسلام-فرنسا