مع الشاعر احمد سويلم تنتهي المسافات ويتكامل العالم
بقلم الأستاذة نجلاء احمد حسن


في حضرة الشاعر الكبير احمد سويلم  حيث كان دقيقا في موعده  منمقا في مظهره بلا تكلف  يتحرك بخطوات شابة مرحبا بمن يصادف  يقبل العالم بكل ملامحه
تجاذبنا حديثا مطولا عن ذكرياته مع عمالقة الأدب والصحافة والفنون فقد كان بحكم مناصبه الهامة والمتعددة في مجال الثقافة والشعر والادب  مثل نائب رئيس تحرير مجلة اكتوبر (1995ـ2002) كما عمل مدرسا لمادة أدب الأطفال ـ كلية تربية حلوان (1990ـ1995) وعمل مدرسا لمادة نشر الكتاب بأكاديمية أخبار اليوم (2003ـ2006) . ثم عضوا بلجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة/ عضو شعبة الآداب بالمجالس القومية المتخصصة.بل تم انتخابه عضوا لمجلس إدارة اتحاد الكتاب (سكرتير عام الاتحاد)؛ وعضو نقابة الصحفيين/ عضو مجلس إدارة جمعية الأدباء (نائب رئيس مجلس الجمعية) . ورئيس تحرير سلسلة الإبداع الشعري المعاصر (الهيئة العامة للكتاب)
المبدع الكبير الاستاذ احمد سويلم هو من الشخصيات الجاذبة لأعلام العلم والثقافة له حوارات حول الصحافة والفكر مع الاديب العملاق يحي حقي والعالم الدكتور مصطفى محمود و الصحفي والاديب الكبير أنيس منصور الذي اوكل له قراءة ابداعه الادبي الأولي قبل النشر ٢٠٠ بوم حول العالم للاستفادة من  رأيه في الكتاب كأحد شباب جيل القراء بعصره.  وهو جمهور الكاتب الكبير أنيس منصور  . فكتب أنيس منصور  انتم الناس ايها الشعراء  بعد اعجابه بشاعرية المبدع احمد سويلم اوكل له عنونة العديد من الكتابات التي تم تجميعها لعلي امين   ومصطفى امين تمهيدا لظهور ها الى النور تحت عناوين جاذبة للقارئ
الشاعر المصري،  احمد سويلم ولد في عام 1942 في بيلا بمحافظة كفر الشيخ. حصل على بكالوريوس التجارة في عام 1966، عمل مديرًا للنشر في دار المعارف، وأستاذ غير متفرغ لمادة أدب الأطفال في كلية التربية بجامعة حلوان. كما شغل عضوية لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ومجلس إدارة اتحاد الكتاب، واتحاد الأدباء، ونقابة الصحفيين كما ذكرت انفا.
فقد تميز الشاعر الكبير احمد سويلم بنظرة متفحصة ومتانية وذات رؤية متميزة للكتابات الإبداعية الأولية ووضع لها عناوين تداعب خيال المتلقي  وتحرضه  على القراءة والاطلاع
وعندما سالت المبدع الاستاذ احمد سويلم عن عبقريته التي جمعت بين  الابداع والكتابة وبين العمل الإداري كمدير عاما ناجحا للنشر   بالعديد من المؤسسات الثقافية الفاعلة في الحياة الثقافية \العربية وقلما ما يجتمع الابداع بالادارة الثقافية الناجحة  وغزارة الانتاج الابداعي .  التي وصلت ل١٤٠ مؤلفا ابداعيا اصيلا متنوعا بين اغراض الشعر المختلفة ، مابين القصص والمسرحيات ودواوين الشعر  التي وجهها لجميع الأعمار للطفل واليافع والناضج  ذات اهداف معرفية وابداعية  وقد تاثر في قصيدته فلسطين عربية بمحور الشعر الوطني وفي محور الشعر التعليمي ابدع احمد سويلم
وكان رد المبدع العملاق احمد سويلم مدهشا ودرسا ومنهج حياة ان تثمين الوقت والاعلاء من قيمتة  في الحياة هي مفتاح سر النجاح  فهو يصحو مبكرا منذ السادسة صباحا ويتحرك نحو عمله في السابعة  ويترك شخصية الشاعر أحمد سويلم في حضرة كورنيش النيل كاتم الأسرار وشريان الابداع لدى المبدعين ثم يصعد لمكتبه يمارس عمله كاداري  يملك أدوات عمله باقتدار فاستطاع ان يحظى بثقة عمالقة العلم والأدب والشعر والابداع في فترات طويلة من حياة المؤسسات الثقافية العملاقة والتي شرفت باسمه كأحد المدراء الثقافيين الناجحين في عصره
وعن فلسفة الابداع في مخيلة المفكر الكبير احمد سويلم 
سرد لي فكرة عبقرية تفسر تساؤلات متعددة حول الانسان المبدع وأن الانسان الأول خلق  ممتلكا ملكات متعددة للابداع لخلافة الله في الأرض اي ان الله منحه من الصفات الإلهية اللازمة للابداع والتصنيع فقد صمم بيتا وشرع قانونا وصنع ادوات الزراعة والطعام والصناعات المختلفة ،وادرك حاجته في التدوين  فدون على جدارن الكهوف وحوائط المعابدة ملتقى الناس ؛ماذا أراد؟ وما انجز ؟ وكيف عاش يومه ومن احب ومما كانت مخاوفه وطمحواته المستقبلية  .ومن إبداعات الانسان الأول والتي بدات تنهاربعصرنا الحديث  هو انه أمتلك اليوم كاملا للابداع والفكروالتأمل ؛ واستطاع توظيف الوقت كاملا ثمينا ليصمم حياته بالكامل  واخترع النار نتاجا من تاملاته  بالكون؛ والتي اصبحت نقطة تحول في الحضارة الانسانية كاملة  واستطاع ان يفهم فلسفة النمو الزراعي  والتقويم المناخي ومفهوم الزراعة وبناء الحظائر وأهمية الملابس واختراع الموضة  بعد ذلك
وعن رأيه في المرأة
كانت كلماته رومانسية ووصفها بأنها مفتاح سر السعادة بل ملهمة السعداء على وجه الأرض فهي الشمس التي تنمي الحياة وتزهرها وتبعث طاقات النور في اسرتها ومجتمع عملها وخاصة ان كانت تمتلك قدرا من الابداع وفلسفة حاضرة وذهنا واعياعن الاستمتاع بالحياة  المتاحة  مهما كان مستواها الثقافي او طبقتها الاجتماعية
وكان كتابه عن الموروث الثقافي  بعنوان وقفات مع الشعر الشعبي في تراثنا الادبي غاية في الدهشة فقد استطاع توضيح اهمية فكرة تعزيز الهوية الثقافية والوطنية والتراثية من خلال كتابه القيم
وفي كتابه الشعري  مكابدات أول العشاق  بقصيدة هوس  نجدان البناء الموسيقي للقصيدة موسيقى داخلية وخارجية ولم يتقيد بقوافي تقليدية ولكن شعره يصل الى القلوب بلا استئذان او حلة محددة  لنتأمل القصيدة معا
شاهدت غريمي
يجذبها من مرفقها ويسير بعيد
ويحذرها من هوس الشعراء
عادت لي تشكو وجعا في القلب
ووقرا في الاذنين
قلت لها هوسي بعيونك حمد للوهاب
وشكرا للالاء
هل املك ان اعطيها ظهري
او أعصي ربي كفرا بالنعماء
نزعت عاشقتي من اذنيها طمي الخوف
ألقته في وجه غريمي 
صاحت عفوا لن يرحمني رب العشاق
ان اوقفت النهر عن الجريان او اثرت العصيان
دواوين احمد سويلم تشكل وجدان شباب الأمة بل وأصبحت ترعى من برع منهم وابدع  .مثل حي بني يقظان مثلا وكتاب عن كامل الكيلاني وكتبه المتنوعة .
أجاب بان اجمل اوقات حياته عندما كتب للأطفال
أغنيات باللغة العربية السهلة واسعد تلك الأوقات في تجربته الثقافية في تنمية ابداع الاطفال عندما أقام ورش الحكي للاطفال بمكتبة مصر العامة بالاميرية وكم ظهر من الإبداعات  وتنافس لحكي الأطفال منهم واليهم  وهو ينم عن براعة احمد سويلم المحرك الثقافي المتميز وهي محاولات للاجابة على تساؤلات بمخيلة الاطفال وهي مهمة صعبة نجح فيها المبدع احمد سويلم باقتدار
     من المعروف ان بحر الابداع يتسع الكون وله موانئ مختلفة ومتعددة فهل كان   للفن التشكيلي  دور محرك لخيال الشاعر الكبير احمد سويلم
في احدى المعارض للفن التشكيلي وجدت عيني تتحرك نحو احدى لوحات التي تجسد صورة امرأة قد اهلكتها  مصاعب الحياة  ولكنني وجدتها شامخة يعلوها الفخر والكبرياء وانتصاراتها على تلك المصاعب
فوجدتها بامضاء الفنان التشكيلي  العظيم بيكار الذي أثنى على احساسي بلوحته الفريدة المتميزة  ومن المعروف ان الفن الشعري هو رسم بالكلمات  تلفها الوان المشاعر الانسانية وكذلك هي الأجناس الأدبية  مثل الرواية والقصة والقصة القصيرة والمسرحية
• استطاع المبدع الاستاذ احمد سويلم  حصد العديد من الجوائز الهامةجائزة الدولة التشجيعية فى الشعر 1989 ـ الدكتوراه الفخرية فى الآداب من الأكاديمية العالمية للثقافة والفنون 1990 ” كاليفورنيا ” ـ جائزة كافافيس 1992 ـ جائزة أندلسية للثقافة والعلوم 1997  وجائزة الدولة للتفوق فى الآداب 2006. وجائزة الدولة التقديرية فى الآداب 2015 و حصل ايضا جائزة المجلس الأعلى للفنون والآداب لشعراء الوطن العربى الشباب { 1965 / 1966 }
• كاس القبانى فى الشعر 1967 ـ سكرتير لتحرير مجلة الشعر { 1976 / 1977 }
• جائزة الدولة التشجيعية فى الشعر 1989 ـ الدكتوراه الفخرية فى الآداب من الأكاديمية العالمية للثقافة والفنون 1990 ” كاليفورنيا ” ـ جائزة كافافيس 1992 ـ جائزة أندلسية للثقافة والعلوم 1997
• جائزة الدولة للتفوق فى الآداب 2006  مثلالشاعر المبدع أحمد سويلم  كتاب مصر وشعراءها فى العديد من المهرجانات الدولية والعربية
تناولت الدراسات الادبية ظاهرة المفكر الكبير والشاعر العملاق احمد سويلم على سبيل المثال لا الحصر دراسة الباحثة دكتورة بخيته حامد ابراهيم بعنوان شعر الاطفال عند احمد سويلم دراسة فنية من اصدار دار الكتب والوثائق القومية