الفن التشكيلي بريشة حسين زياني

لد حسين زياني في  عام 1953 ببلدة سيدي داود . درس في كلية الفنون، وتخرَّج منها بتقدير امتياز. وفي نهاية السبعينيات بدأت رسوماته ولوحاته تنتشر في متاحف الجزائر بشكل عام. شارك في تأسيس متحف الجيش المركزي عام 1985. وفي منتصف التسعينيات غادر حسين زياني الجزائر متوجها إلى باريس، وقد انتسب إلى الأكاديمية الدولية للفنون التشكيلية. وكان حسين زياني يحن في لوحاته إلى قريته الصغيرة والمطلة على البحر، حيث يتناثر الجمال الرباني الذي خطه الخالق هناك؛ الضوء والألوان والصفاء. اعتمد على المدرسة الواقعية في رسوماته. وتكاد لوحاته تنطق من فرط واقعيتها.

وقد يخيَّل للكثيرين أن لوحاته قطعة من أحداث تاريخية التقطتها ريشته في حينها. وبرع زياني في إبراز التفاصيل الدقيقة في لوحاته، فلا تكتمل الصورة عنده إلا إذا اكتملت التفاصيل. وهذه الأخيرة ألمّ بها من خلال معرفته بالجزائر شبرا شبرا بعد جولاته الكثيرة بعدة مناطق، خاصة أثناء خدمته العسكرية، فاكتشف الصحراء الواسعة، ليبدع لوحات التوارق، مبدعا في تقنيات الظل والضوء. واستغل الرمل في عمله، ليبدو كالغبار تحت أقدام الجمال والخيول، ناهيك عن السراب الذي لم يرسمه أحد مثله. قدّم زياني الكثير من اللوحات عن تاريخ الجزائر، منها تاريخ المقاومة الشعبية، وكان ولايزال يلقَّب برسام التاريخ، فلوحاته بقيت محفورة في أذهان الجزائريين، ومنها تلك المعلقة بمتحفي الجيش، والمجاهد بالعاصمة