أغلقتَ دوني أربعينَ مَشرقًا-

بقلم ريما سلمان حمزة –  سوريا /

________________________


كيف تُريقُ دمَ الجوريِّ
وعيناي تكتبانكَ في مُستهَلِّ الوردِ

صباحُكَ غرفةٌ عاشقةٌ
وطيبُ اسمي يشرحُ بخورَهُ
فمنذُ اصطفاني الوردُ إلى عطرِهِ
المأخوذِ احتراقًا
شاعَ قلبُكَ في وَلَهِي
ولم تزلْ كفّاكَ ضارعتين
في اشتعالي.

يَدي على قلقي
كيفَ أغلقتَ الأمسَ على قبلةِ حاضرٍ
تمهرُ شفتيكَ في لهجةِ آهٍ
كيف كنتَ أولَ الغيثِ في نيّاتِ اغتيالي
كَبِرَ الوقتُ حدَّ العطشِ المتراكمِ في لغتي
وتاه صوتيَ في معجم الأنوثةِ


قلبي ….
نِعمَ الجريحُ في مطارحِ الهوى
الحمدُ للحبِّ على كلِّ حالٍ
ما زلتُ أقاتلُ ظلَّكَ شبراً فشبراً
دون ارتكابِ القصيدةِ
فلقد تركتُ عادةَ المشيِ في القصائدِ
لأقيمَ صلاتي
حافيةَ الذهنِ أمشي على هجيرِ الوقتِ
أصفِّفُ غربةً تؤرخُ وجهي
عبثاً تدحضُ اكتمالاتي حُجَجَ الأحزانِ


كلّما برّجتَ خدَّ الخطيئةِ
وسرّحتَ عنادَ الضفيرةِ
كان ارتباكُكَ محتفلاً بنبضي
إنّي رأيتُكَ بازغَ الجرحِ في شبهي


عن الذي يفتِّتُ أحزانَهُ فوقَ اتّقادي
كأنَّ التاريخَ طفلي
شبَّ على وجعي
كأنَّ الصبحَ شيخٌ ببابِ العُمرِ
يجترُّ الصمتَ على أمنياتهِ


ومثلَ غريبٍ حلَّ عليه المساء
مثلَ عروسٍ لم يسكُبِ القمرُ ضوءَهُ على نكهتِها
مثلَ غصنٍ هوى في لهجةِ الخريفِ
أعتذِرُ للقصيدةِ
أزقُّ في تعبِ الأسماءِ معانيها
أسترخي على وسادةٍ خاليةِ الوفاضِ
أنطقها بنصف الهمسِ ونصفِ التوجُّعِ
وأُسدِلُ جفنيَّ بشجاعةِ مُحتضرٍ ..