لا وَقْتُ للألمْ!
بقلم عائشة المحرابي _ اليمن/
______________________________

في ساعةٍ مُتأخِرَةٍ
من ليالي الصَبْرِ الطويلْ…
يأتي إلىٰ عَتباتِ قلْبي،
يَدُقُ نافذةً،
يَنفضُ غُبارَ الغِيابِ،
يَضمُني بينَ جِناحيهِ،
ويَحملُنيْ إلىٰ مُدنِ الرَّبيعِ
كزهْرةٍ يُعطِرُ شذاها الكونَ،
فأكونُ نجْمةً
يَتلألأُ الاشرَاقُ في وجْنتيْها ،
ويَبتهِجُ المساءْ،
وتحتَ وِسادةِ القَمَرِ الضَحوكِ
أدفنُ جِراحي ،
وسَنابِكَ الألمِ المُقيمِ،و
الحُلُمُ في نبْضي،
يُسامِرُني بصْحنِ الليِّلِ
علىٰ ضوءِ الفَرَحْ،
يَرسِمُ بسْمتي أملاً،
ويَزْرعُها ورودَاً
في حُقولِ الرُّوحِ
دونَ سُؤالٍ:
مَنْ انا ؟
مَنْ انتَ؟
هذا لايَهمُ الآنَ
لنُزِيلَ آثارَ التَجاعيدِ
عنْ وجْهِ المساءْ،
ونَطفو علىٰ رئةِ الاشتياقْ!،
نُغادِرُ هذا الصقيعَ،
نُهروِلُ نحوَ جُنونِ الحياةَ
كفراشاتِ غيْمٍ
في حُقولِ الأغاني ،
نتَساقطُ كشُعاعِ بَوْحٍ
فوقَ جُسورِ الِلقاء!!
