عين على عروس المتوسط الجزائرية
جمعية “مداد” تنظم لقاءً تاريخيًا حول مدينة تنس الساحلية


نظمت مؤخرا جمعية “مداد” لقاءً تاريخيًا، نشطه الأستاذ الباحث في التاريخ مروان صفطة، تناول فيه تاريخ مدينة تنس، الواقعة شمال ولاية الشلف غرب الجزائر العاصمة.
وخلال اللقاء، عرج الأستاذ صفطة على مراحل تاريخية وحقب زمنية مُتعاقبة عاشتها مدينة تنس، التي عرفت حضارات مختلفة في كل مرحلة. مُبرزا المكانة المتميزة التي احتلتها مدينة تنس على مرّ التاريخ، حيث كانت مركزًا للإشعاع العلمي والثقافي.
وتزخر مدينة تنس بالعديد من المعالم التاريخية التي لا تزال شاهدة على عراقتها، ممّا يجعلها أشبه بمتحف مفتوح من الآثار والعمران القديم وكذا التراث المعنوي القائم ليومنا هذا.
وقد حظيت الندوة باهتمام كبير من الحضور، خاصةً من طلبة الجامعات، الذين شاركوا في نقاش مفتوح مع الأستاذ صفطة حول تاريخ مدينة تنس. وبينما تُنظّم الندوات والفعاليات الثقافية التي تُسلّط الضوء على تاريخ مدينة تنس العريق، تُعاني معالمها الأثرية من الإهمال بحسب شباب المنطقة.
وإحدى أبرز مظاهر هذا الإهمال هي حالة “باب البحر” في مدينة تنس القديمة، الذي يُواجه خطر الانهيار، ويُعدّ “باب البحر” من أهم المعالم الأثرية في مدينة تنس، حيث كان بوابة الدخول الرئيسية للمدينة في العصور القديمة، ولكن اليوم، يُعاني “باب البحر” من تشققات وانهيارات، ممّا يُهدّد سلامته ويُشكّل خطرًا على سلامة المارة. ولا يقتصر الإهمال حسب محدثينا على “باب البحر”، بل يشمل العديد من المعالم الأثرية الأخرى في مدينة تنس، مثل “المسجد العتيق ؛ “القصبة” و”سور المدينة”.
وتُعاني هذه المعالم من نقص في الصيانة والترميم، ممّا يُؤدّي إلى تدهور حالتها وتآكلها بمرور الوقت. ويُضاف إلى ذلك غياب استراتيجية واضحة لجعل مدينة تنس قبلة سياحية والاستفادة من إمكانياتها السياحية الكبيرة، إذ أن مدينة تنس تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لاستقبال السياح، كما تفتقر إلى الترويج لما تكتنزه من شواهد تاريخية وحضارية.
بقلم الصحفي إبراهيم جزار