موضوع وصورة/ العدد 19 لشهر جوان 2024
متوشحاً الاصرار، يدفعه طموحه ويقوده وعيه، أخذ من كل شيء شيئاً ليحبك خلطة تفرز له بصمةً خاصة تميزه، نشأة عصامية ثم الممارسة الميدانية فالدراسة الأكادمية الى التجربة مع حب شديدٍ للمهنة تجعله يعشقها و يقدم في اختصاصه الأحسن
لينجب في الأخير مولوده الراقي منصة ثقافة نيوز التي باتت أرضية إعلامية تقدم للجمهور و المثقف خدمات إعلامية في القمة
الصحفي سمير تلايلف لفت الانظار بعمله فكان لفريق مجلة ومضات أمل الدولية هذا الحوار معه

م و أ : كيف يُقدم الصحفي سمير تلايلف نفسه لقراء ومضات أمل ؟
ش ت: سمير تلايلف صحفي ومواطن من الجزائر العاصمة ومن مدينة سيدي موسى تحديدا، دخلت الميدان الصحفي سنة 2012م حين تحصلت على شهادة تفوق في فنيات التحرير الصحفي في تربص لدى إحدى المؤسسات الخاصة، وبعد خوضي تجربة صحفية في بعض الجرائد الوطنية، قررت دراسة الإعلام أكاديميا لأتعلم أبجدياته جيدا ، عزمت على إعادة شهادة البكالوريا ودخول كلية علوم الإعلام والإتصال فكان لي ذلك سنة 2017م، تحصلت حينها على شهادة البكالوريا ودخلت كلية علوم الإعلام والإتصال بالجزائر العاصمة، وبعد خمس سنوات وجدت نفسي متحصل على شهادة ماستر في الإتصال المؤسساتي، ولأنني أحب المجال الثقافي قررت التخصص في الإعلام في هذا المجال، أنشأت صفحة ثقافة نيوز الجزائرية الناشطة على مواقع التواصل الإجتماعي لتغطية الأحداث الثقافية الوطنية والعربية، حيث حاورت خلالها ما يفوق 150 شخصية ثقافية جزائرية وعربية، كسبت خلالها خبرة لابأس بها عن الميدان الثقافي، وأنا الآن أكتب وأنشر حواراتي عبر جريدة الآن المصرية.
م و أ : مما لا شك فيه أن تجربتكم المتنوعة في فضاءات الإعلام الثقافي قد جعلتكم تخبرون المشهد الثقافي بشكل جيد، ضعنا في صورة المشهد الثقافي الجزائري ؟
س ت: المشهد الثقافي الجزائري يعيش مدا وجزرا ولا يمكن تحديد مستواه بشكل جازم، لكن دعني أقول بحكم احتكاكي بالوسط أن المشهد الثقافي في الجزائر لازال يبحث عن نفسه رغم المحاولات الجادة من طرف الوزارة من أجل إنعاشه، وبالفعل هذا المجهود أصبح ظاهرا للعيان، لكن ينقص الكثير والكثير، لأن بلد بحجم وتاريخ الجزائر يستحق الأفضل، ويستحق أن يكون في طليعة البلدان ثقافيا، لأن بلدنا غنية بالتراث والثقافة، وهذا ما جعل البعض يحاول سرقته بشتى الوسائل.
المشهد الثقافي الجزائري يجب أن يكون في مستوى ثقافة هذا البلد القارة الذي لديه طاقة شبانية رهيبة وفي كل الفنون.
م و أ ؛ تطرح تكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة أنماط جديدة من الإعلام المتخصص منها صحافة المواطن وحسابات المُبدعين ،ما تقييمك لهاته الجوئية وطنيا وعربيا ؟
س ت: استطاعت تكنولوجيات الإعلام الحديثة أن تطور من الخدمات الإعلامية في كل بلدان العالم، حيث صار كل شخص في مكان ما من هذا العالم أن ينقل حدثا بواسطة هاتفه النقال، ويكون هذا الشخص بمثابة المراسل الذي ينقل الحدث من موقعه.
هذه التكنولوجيا هي سلاح ذو حدين، لكن سننظر إليها من الجانب الإيجابي ومن الجانب الثقافي الذي هو مجال تخصصي، فأصبح بإمكان أي فنان أو كاتب أو ناشط ثقافي نشر أعماله الفنية والثقافية في حينها، وتخلص من قيود المحسوبية والإقصاء التي تمارسه وسائل الإعلام الثقيلة كالتلفزيون والراديو، حتى تلك الوسائط الحديثة تمنح خاصية التفاعلية التي جعلت المتلقي يتفاعل مع الحدث والخبر الذي يقدمه المرسل.
وكتقييم لهذه التكنولوجيات وطنيا وعربيا، أقول أن تلك الوسائط عبارة عن سلاح ذو حدين كما ذكرت سابقا، يجب على كل مستعمليها نشر الأخبار الصادقة وتفادي الإشاعات التي عادة ما نراها تغزو هذه المواقع وتبعد الجمهور عن الحقيقة، تقييمي سيكون موضوعي وأقول أننا لازلنا لا نستعمل تلك المواقع بشكل إيجابي، وبلغة الأرقام لو وضعت علامة لهذا التقييم سأمنح علامة خمسة من عشرة.
م و أ : كيف يمكن للإعلام الثقافي أن يُساهم في تجويد الحياة الثقافية وما هي حدود الصحفي بين الإخبار والنقد في هءا الخصوص ؟
س ت: الإعلام هو رفيق كل النشاطات سواء كانت ثقافية أو سياسية أو اجتماعية، والإعلام الثقافي هو المرآة التي تعكس وتنقل صورة المشهد الثقافي، لذا على الصحفي في هذا المجال أن يكون ملم بالمعلومات ولديه ثقافة واسعة عن كيفية تعامله مع نقله للخبر الثقافي، فالإعلام الجاد يبحث عن لب الموضوع وليس عن أخبار لصنع الترند فقط، وهذا ما لمسناه في المهرجانات السينمائية التي أقيمت مؤخرا في الجزائر، فما وصلنا من تلك المهرجانات سوى إطلالات الفنانين من لباس وتسريحات، بينما كان على الصحفي نقل مناقشات الأفلام ومدى إقبال الجماهير لمشاهدتها، وما مدى نجاح المهرجان جماهيريا، وماهي الأفلام الحاضرة، فالصحفي والإعلامي يلعب دور هام في رفع مستوى النشاط الثقافي أو تهديمه سواء كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد.
أما عن دور الصحفي في الإخبار أو النقد فأقول أن مهمة الصحفي الأولى هو نقل الخبر دون تزييف أو تضخيم، فمن حق المتلقي معرفة ما يحدث، أما النقد فيمارسه الصحفيون المتمرسون الذين لديهم دراية كافية بما يدور في الوسط الثقافي وكواليسه، فالنقد مهم جدا من أجل تطوير المشهد الثقافي لأنه يثمن الإيجابيات وينتقد السلبيات والنقائص من أجل تداركها مستقبلا.
م و أ : ما تقييمك للدوريات وإصدارات المجلات حاليا في خصوص الشأن الثقافي، وهل يُمكن التعويل عليها في صنع رأي عام ثقافي واعي وطلائعي ؟
س ت : عن المجلات والدوريات التي تصدر حاليا في الجزائر أقول أن الجزائر تفتقر لهذه الدوريات ولا تصدر إلا نادرا، حتى وإن كانت هناك مجلة فلا تدوم طويلا وتختفي، لذا لا يمكن الحديث عن هذا الأمر، بالمناسبة أتمنى أن تنتعش الساحة الإعلامية الثقافية في الجزائر بمجلات قوية يكتب فيها أقلام جزائرية وازنة تستطيع ممارسة عملها بكل حرية ودون ضغوط أو قيود، وهذا يصب كله في صالح المشهد الثقافي في الجزائر، وعندها يمكن أن يعول عليها لصنع رأي عام ثقافي واعي وطلائعي كما قلتم.
م و أ : كلمة أخيرة
س ت : كلمتي الختامية وليست الأخيرة أقول فيها أن الإعلام عامة وجد لتنوير الرأي العام، والإعلام الثقافي ماهو إلا وسيلة لنشر الوعي والثقافة في أوساط المجتمع، فلنحسن إستعمال صوتنا وقلمنا، ونستعمله في نقل المعلومة الموثوقة والأكيدة، ولنمارس سلطتنا الرابعة بكل حرية وشفافية.
شكرا لكم على منحي هذا البياض من جريدتكم للبوح ببعض الفيض من غيض، أتمنى لكم التوفيق في مساركم الإعلامي الهادف.
والسلام عليكم.


