الجريدة والنافذة–
ملاخسو أحلام ذكرى/

أمي تنظف المنزل
لتنسى
لتنتفض
أمي تمسح النافذة لتموه رؤيتنا
وتتضح رؤيتهم
أما أبي فنقار نجار
يفصل الأثاث ويحوسله
مطرقته وصوتها لازال إلى الآن يزعجني
لانه ايقظني من اللاانتباه
طرقت رأسي ومسحته بفضل ممسحة أمي و مطرقة أبي
احس انهما قطبان متعامدان
متباعدان لكنهما في نفس الوقت يوازنان الكرة
أما أنا فكنت دائما أحلل
و أنظر
لقد كنت اعيش الخوف يوميا
وارتقب وانصت
لقد كنت لا افهم غرائزي حتى تبرئ الوقت من الوقت
واستسلم الليل عن تنويمي
فأستيقظ هلوعة جزوعة
اعطيت أكياسا لحية خضراء
فلسعتني
لقد كان الشر محاطا بي
او أنني كنت وسيلته للخروج
لا اعرف لم اكن اعرف ولا دخل لكم في هذا
انكم تنسون
ولكنني اتذكر
كل ندبة لي كانت تذكرة عبور
طوق نجاة
يوثق الرحلة
فنحن الطريق إلى الطريق
انها ميزة ان تكون
مشتتا
في مجموعة من الحثالة الذين يستخدمون بوصلة مقدسة
لأنها معطلة !
قال احدهم انها الدليل الثابت
حمقى
هل يكون الزمن ثابتا يا عربيد
وان كان كذلك
فأنت
من توقف
لأمور سخيفة ان نعطل محركاتنا
نشرب وقودنا ونتقيأه على الأرصفة
ونستنشق بعد عمر عتي
غازا يدفئ الموتى
هامستر صغير
يدور و يدور
ويعرف ان الهدف هو ألا يهدف
فالفأر يبقى فأرا
ألا يمكنك أن تخرج من طاعون الفأرية يا عنترة ؟
انت لست عنترة
بل شداد فقط تشد وتشدد
و تتعصب
كي ترتاح
ولقد علمت أيها الغبي
أن راحتك
ساحتك المتصحرة
التي تقتل البذور .
التراب هنا هو رحم البذرة
تملكه
إن اتبعت النور لا الصخور
التراب يخلق
لما تتصدع من جحرك الصغير
…أهلا بك في الارض .
ترابتك نحو السماء
و صباحك نحو المساء
