روسيكادا  تحتضن الطبعة الـ25 من الأيام الوطنية للمسرح

الفن الرابع يزهرمن جديد على ركح سكيكدة تجديدا للعهد والوفاء لجمهوره

بقلم  إيمان كحول /



احتضن المسرح الجهوي لولاية سكيكدة “سكينة ميكيو ” أمسية الجمعة 31أكتوبر 2025،حفل افتتاح الطبعة ال25 من الأيام الوطنية للمسرح تحت شعار “العهد متجدد” ،والتي تنظمها جمعية مهرجان المسرح لذات الولاية ، بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون وبدعم من بلدية سكيكدة، والتي تمتد حتى الأربعاء 5 نوفمبر 2025 ،وقد اسدل ستار الحفل وسط حضور مميز من قِبَل رموز وعشاق الفن الرابع وجمهورٍ متعطّش للعروض المسرحية الهادفة والمتنوعة ، إذ ستتنافس للظفر بجائزة “الدلفين الذهبي”.
      يواصل المهرجان رسالته  في نشر ثقافة المسرح وترسيخ مكانته،  من خلال تسليط الضوء على القضايا  الفكرية والاجتماعية ومعالجتها  بلغة الفن و التعبير لأنها الاقرب إلى الواقع ، وكانت  انطلاقة هذه الطبعة في أجواء  مفعمة بالإبداع، من خلال العرض الافتتاحي بتقديم أوبيرات بعنوان “عيد الجزائر” لجمعية “المنار” الثقافية ” لولاية سكيكدة في أجواء احتفالية كما تم إقامة معرض للصور حول نشاطات جمعية مهرجان المسرح وجمعية الفنون الدرامية وذلك ببهو المسرح الجهوي.
تشهد  هذه الطبعة مشاركة  فرق مسرحية من مختلف ولايات الوطن، من خلال  تقديم 7 عروض مسرحية وهي “بلد العميان” للجمعية الثقافية ثيرا لمسرح البويرة ومسرحية “واحد من الجمهور” لفرقة ورشة  المسرح حلم الفن  لوهران، و “الدب ” لجمعية أبدع للثقافة والفنون و الشباب لقسنطينة ومسرحية “كوهمني ومستنقع البقايا” للتعاونية الثقافية النخلة لفنون العرض لأدرار،. كما ستتنافس خلال هذه التظاهرة جمعية نادي الحارة الثقافية  لبوسماعيل لولاية تيبازة  بعرض بعنوان “في المنطقة” والجمعية الثقافية للمسرح المثلث الواقى لقالمة بمسرحية “النصف الآخر” ليكون الختام من نصيب جمعية فكرة لمهن فنون العرض والسمعي البصري لبرج الكيفان  بمسرحية “الهشيم” ، كما يتم تقديم عروض فنية قصيرة المدة قبل كل عرض مسرحي بغرض اكتشاف وتشجيع المواهب الشبانية ، فيما تتنافس العروض  ضمن هذه المسابقة  على جوائز متعددة، تخص الإخراج  والسينوغرافيا والنص المعتمد  والموسيقى وأداء الممثلين وأحسن ممثل وممثلة  ، ليكون اختيار الفائز من اختصاص اللجنة المكونة من  المخرج علي قارة أحمد ، المخرجة شهيناز نغواش و الدكتور صالح بن يوسف  من خلال  هذه التظاهرة الفنية التي أصبحت بمثابة موعد ثقافي  ثابث وفضاء لتبادل الخبرات، كما خصصت الجهة المنظمة جائزة الجمهور التي تُمنح للعمل الأكثر تأثيراً وتفاعلاً.
أصبحت هذه الأيام المسرحية بالنسبة للشباب والمشاركين بمثابة مدرسة للمسرح ،من خلال الفرص التي تقدمها لهم بتقديم أعمالهم و اكتشاف  مواهب جديدة ،فهي لا تقتصر  على تقديم العروض واختيار الفائزين فقط بل تشمل أيضاً  هذه التظاهرة على  ورشات تكوينية من تأطير المخرج المسرحي عبد الوهاب سعيدي للورشة الأولى بعنوان “كيفية انجاز مشروع مسرحي “كما تكون الورشة الثانية من تأطير المخرج المسرحي حسين مختار بعنوان “إعداد ممثل”، إضافة إلى لقاءات فكرية  تجمع بين الممثلين الشباب والرواد، بهدف تبادل الخبرات وتطوير النصوص والإخراج المسرحي.
     بين ضوء الخشبة وتصفيق الجمهور تبقى الأيام الوطنية للمسرح بسكيكدة  أكثر من مجرّد فعالية ثقافية أو مجرد عرض مسرحي ، بل منبرا للتواصل  ورسالة  فن صادق يحمل شغف الإبداع كلما أزيح الستار  لتعاد حياة جديدة  وينبعث أمل كاد أن ينطفئ ، هنا تثبث لنا أن الفن الرابع لا يزال حيا في  قلوب الجمهور الجزائري والسكيكدي خاصة ، ليظل المسرح مرآة المجتمع و صوتا للشباب وفضاء للوعي والتنوير ، لتجدد سكيكدة عهدها مع الفن ككل سنة وتبقى مدينة تتنفس المسرح .