الدورة 26 لأيام قرطاج المسرحية… تجديدٌ في الرؤية واستمرارية في الإبداع–
بقلم الصحفي والفنان بوبكر بلعيد/

تونس — يسعدنا الإعلان عن تشكيل الهيئة المديرة للدورة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي لأيام قرطاج المسرحية، التي ستُقام في الفترة الممتدة من 22 إلى 29 نوفمبر 2025، لتؤكد مرّة أخرى أن هذا المهرجان العريق ما يزال منبرًا للفكر المسرحي العربي والعالمي، وفضاءً حيًّا لتلاقي الإبداع وتبادل التجارب.
تُعدّ أيام قرطاج المسرحية من أبرز التظاهرات الثقافية في الوطن العربي وإفريقيا، حيث تمثل منذ تأسيسها سنة 1983 جسراً للتواصل بين المدارس المسرحية، ومرآةً تعكس حيوية الفن الرابع في تجلياته الإنسانية والجمالية.
وقد أعلنت الهيئة المنظمة عن تركيبة الفريق الفني والإداري المشرف على هذه الدورة، وجاءت على النحو الآتي:
محمد منير العرقي: المدير الفني ورئيس لجنة التنظيم، المعروف برؤيته الإبداعية التي تمزج بين الأصالة والتجديد.
نصاف بن حفصية: ممثلة عن إدارة الفنون الركحية، مستشار فني ومساعد المدير الفني، بخبرةٍ تمتد في الإخراج والتمثيل والإدارة الثقافية.
مروى بوبكر: عضو مستشار فني، مكلفة بالتنسيق العام، وتُعتبر من الوجوه الشابة التي تجمع بين التنظيم الدقيق والحسّ الجمالي في تسيير الفعاليات.
سيف الدين الفرشيشي: عضو مستشار فني، مكلف بالبرمجة الرئيسية والموازية، يسهر على اختيار العروض التي تمزج بين الجرأة الفنية والتنوع الثقافي.
غازي الزّغباني: عضو مستشار فني، مكلف بالندوات الفكرية والتربصات، ليؤكد الجانب الأكاديمي والفكري للمهرجان بوصفه فضاءً للحوار والتكوين.
عماد الطهاري: ممثل عن وزارة الشؤون الثقافية، عضو مكلف بالتنسيق مع سلطة الإشراف، بما يضمن انسجام الرؤية المؤسسية مع الطموحات الفنية.
زهيرة بن خليفة: ممثلة عن المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، عضوة مكلفة بالتنسيق الإداري والمالي، لضمان حسن التسيير والتنظيم المحكم.
وتأتي هذه الدورة في سياقٍ ثقافي يسعى إلى تعزيز مكانة المسرح التونسي والعربي على الساحة العالمية، من خلال برمجة عروض من مختلف القارات، وتنظيم لقاءات فكرية وورشات تدريبية تجمع بين الأجيال، احتفاءً بالمسرح كفنّ مقاومة ووسيلة للتعبير الحرّ.
أما شعار الدورة 26، فقد اختارته الهيئة المديرة تحت عنوان:
«المسرح يجمعنا… لنروي الإنسان»،
وهي عبارة تختزل جوهر الرسالة الفنية لهذه التظاهرة، التي تؤمن بأن المسرح ليس مجرد عرضٍ على الخشبة، بل فعل حياةٍ يعيد اكتشاف الإنسان من خلال الفن، ويمدّ الجسور بين الشعوب عبر لغة الإبداع والجمال.
بهذا التشكيل المتكامل من الكفاءات وبروح الشعار، تراهن أيام قرطاج المسرحية 2025 على أن تظلّ فضاءً عربيًا وإفريقيًا للحوار المسرحي، ومهرجانًا يُعيد للمسرح مكانته كصوتٍ للحرية، ومنارةٍ للفكر، واحتفالٍ بالإنسان.
