سيمفونية الصحراء… سيفار
_________________بقلم أترجة ريتاج دين


في أقصى الجنوب الجزائري حيث يطغى اللون الأصفر على المكان، وتتقارب الأرض مع السماء، تحكي الحياة هناك قصة مدينة سيفار، تلك الأعجوبة الربانية، أين تُرى الدنيا برموز التاريخ، وتنقسم الصخور بعشوائة الزمن، تطل الشمس لترمي على الرمال أشعتها الحارقة، فيمتزج اللون ليظهر في قالب شاعري مليئ بالاحساس والصلابة. إنها “سيمفونية الصحراء”. عندما تخطو خطواتك الأولى تشعر بانتماء غريب لتلك الارض، إنتماء للتاريخ ، وكأنك عدت بالزمن للوراء فتقرأ التاريخ على جدرانها وترسم الدهشة من جمالها، في كهوفها تتوقف الوقت لتصدر صوتا صدئ يقول “تأمل” لترى أعجوبات تاريخية بشرية خطها البشر منذ آلاف السنين. هناك تعتبر الصخور رسالات حجرية والنقوش كلمات تنقل لك حياتهم، طبيعتهم، أيامهم وأرواحهم، سميت بمدينة الغموض لأن كل خط فيها يحمل لغز غامضا يجذبك إليه، هناك اجتمع النور بالظلال ورسم بلون ذهبي عتيق لوحة فنية فريدة من نوعها أذهلت علماء الآثار. سيفار، هو المكان الأمثل لعشاق التصوير والتأمل، هناك أنت في رحلة نحو جمال نادر وتاريخ عريق، هكذا يصفها التوارق أبناء المنطقة، هذه المدينة هي وجهة من يريد الهروب من ضجيج العالم إلى كومة من الإحساس المريح، والتنقل عبر الزمن والعودة إلى تاريخ البشرية.
